فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 272

الملوك وممالكهم. ومتولّي معايشهم ومهالكهم. والصلاة عبادته التي صبّها في الرّقاب. وأدار فعلها وتركها بين الثّواب والعقاب.

والثواب ما لا ثواب أبهى منه وأسر. والعقاب ما لا عقاب أدهى منه وأمر. يرهقه نبذ (1) ممّا رهقه مع دعوة العبد الذليل. أو يدهمه ذرو مما دهمه عند نداء البشر الضئيل. هل رأيت في عمرك وأنت بين ألف نفس مسلمة. وفي كنف (2) من أعلام العلم وفوارسه المعلمة. وقد نعق (3) المؤذّن شخصا قد تحيّر. أو وجها قد تغير. أو جبينا قد عرق. أو جفنا بدمعه شرق. وهل شعرت بصدر يزفر وقلب يجب. وهل أحسست أحدا يؤدّي بعض ما يجب. لو لم تكن إلّا النبذ: الذر. والشيء القليل. يقال: ذهب ماله وبقي نبذ منه. وفي أرض بني فلان نبذ منهم. وأصاب الأرض نبذ من مطر.

وفي رأسه نبذ من الشيب وبلغني ذرو من قول أي طرف منه فهما في الأصل مصدران من نبذ الشيء إذا طرحه، وذرا الحب إذا بذره.

(2) هو في كنف من الناس بوزن كشف أي في كثرة منهم.

(3) نعق المؤذن ونعر أي رفع صوته بالأذان ولبعضهم:

«الجموا يا موذني همدان ... فم مناديكم فقد آذاني

كلما قام ناعقا بالأذان ... أخذ المسلمون بالآذان»

وقال:

«كلا ورب الكعبة المستورة ... وما تلا محمد من سورة

والنعرات من أبي مخدورة»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت