جرّدها عن الملبس البهي. وافطمها عن المطعم الشهي. وزحزحها عن وطأة المطرح (1) . ووضاءة المطمح (2) . وجافها عن الفراغ المورث للكسل، والرقاد المعقب للرّهل (3) . وأذقها أكل الخشب (4) ولبس الخشن وخذها بالنوم المشرّد. والشرب المصرّد. ومسها بالجواد (5) والجوع. ونحّها عن الهجود والهجوع. وعرّضها لكلّ مضجع مقض (6) . وحدّثها بكلّ مفجع ممض. واستفزز بها في المطارح: المفارش. الواحد مطرح ومفرش.
(2) المطمح: ما تطمح نحوه العين من الوجوه الملاح.
(3) الرهل: الاسترخاء. وفي حديث أبي زبيد الطائي في صفة الأسد: وقصرة ذبلة ولهزمة رهلة.
(4) الخشب: الخشن من الطعام. والجسب بالجيم مثله. وقد جسب وخشب. ويروى حديث عمر رضي الله تعالى عنه: (إخشوشنوا واخشوشبوا وتبغددوا واجعلوا الرأس رأسين ولا تلثوا بدار معجزة) باللغتين.
(5) جيد يجاد جوادا إذا عطش. قال ذو الرمة:
«تعاطيه أحيانا إذا جيد جودة ... رضابا كطعم الزنجبيل المعلل»
قيل ذاك على طريق التفاؤل بأنه يجاد، أي يصاب بالجودة.
(6) المقض: من القضض وهو الحصى الصغار. قال ذويب:
«أم ما لجنبك لا يلائم مضجعا ... إلا أقضّ عليه ذاك المضجع» .
ويقال: اقضّ عليه الهم مضجعه. وأقضّ السويق إذا ألقى فيه رصاصا من قند أو سكر شبه ذلك بالقضض. واستعاروا فقالوا: اقضّ له العطاء إذا أجزل له. وأقضّ فلان إذا تابع المطامع الدنية.