فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 272

الأحايين. بمثل ما يؤثر عن بعض الصالحين. من إيلامها بلذع الجمرة.

ووخز الإبرة. وغسّلها بالطهور البارد في حدّ السّبره (1) . وتدويرها في المقابر والخراب. وتعفير وجهها بالتراب. فلا تفتر في خلال ذلك أن تعرض عليها ما وعد الله الأتقياء. وما أوعد به الأشقياء. وأن تكرّر على مسامعها السور التي تروع وتردع. والآيات التي تقرع وتقدع (2) . وأن تقذف عليها كلّ عبء (3) من العبادة باهظ (4) .

السبرة: الغداة الباردة: من سبره إذا اختبره. لأنها محنة من المحن وفي الحديث: (الوضوء في السبرات) وروي أن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما رأى رجلا من أهل خوارزم. فقال: من أي البلاد أنت؟ فقال: من بلدة يتوضأ فيها فيجمد الماء على وجهه.

فقال: بشر تلك الوجوه بالجنة.

(2) القدع: الكف. يقال: قدع فرسه باللجام إذا كبحه.

وقدع الرجل كفه عن مراده. وإذا هم الفحل الذي ليس بنجيب أن يقرع نجيبة قرع أنفه بالعصا ليكف عنها، فمن ثم قالوا للخاطب الشريف هو الفحل الذي لا يقرع أنفه. ويروى أن خويلد بن أسد بن عبد العزي ابن قصي أبا خديجة رضي الله تعالى عنها أفاق من سكره فرأى أثر العرس فقال: ما هذا الخبير وما هذا العبير وما هذا العقير؟ فقيل: إن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب صلّى الله عليه وسلّم خطب خديجة رضي الله تعالى عنها.

فقال: ذلك فحل لا يقدع. ومن الإستعارة قولهم قدع الخمسين سنة إذا جاوزها.

(3) العبء: الحمل الثقيل. قال تأبط شرا.

«قذف العبء عليّ وولّى ... انا بالعبء له مستغل»

(4) الباهظ: المستغل الغالب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت