فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 272

جهد اليمين على راسه. فإن حانت منه اليه التفاتة وكلفه شوينا فأيّ خطب على رأسه عصب. ولكفاية أي مهمّ من المهمات نصب.

لا يقرّ به قرار. ولا يرنّق في عينه غرار (1) . لفرط تشاغله واهتمامه.

وركضه من وراء إتمامه. فإن قيل له يا هذا خفّض (2) من غلوائك (3) وهوّن. وأرخ من شكيمة (4) هذا الجدّ وليّن. قال لا والله هكذا أمرني الأمير وبأجدّ من هذا أوعز (5) وأشار. ولو وصفت لكم وصاياه الغرار: القليل من النوم. وقال لا أذوق النوم إلا غرارا مثل حسو الطير ماء الثار، ومنه المسوق درة وغرار. وغرت الناقة غرارا قل درها.

(2) وخفض منها: غض منها. وانغض يقال للمأمور بتسهيل الخطب على نفسه: خفض عليك. كقولهم: هون عليك. والمفعول محذوف وهو الخطب. وقال:

«وخفض عليك القول واعلم بأنني ... من الأنس الطاحي عليك العرمرم»

(3) الغلواء: الغلو، ومثلها العرواء والمطواء.

(4) الشكيمة: الحديدة المعترضة في فم الفرس التي فيها الفاس والفرس الشديد الشكيمة: الصعب الرأس الجامح. ورخو الشكيمة على سبيل التمثيل. وارخاء شكيمة الحد مثل لترك المبالغة واستعمال بعض المساهلة. ومن الشكيمة قوله عليه الصلاة والسلام: حين حجمه أبو طيبة (اشكموه) أراد أعطوه ما يكتفي به من الشكاية. كما قال في العباس ابن مرداس: (إقطعوا لسانه) والشكم: العطاء.

(5) وعز إليه بكذا: ووعز إليه. وواعز بمعنى تقدم إليه. قال:

«قد كنت وعزت إلى علاء ... في السرّ والإعلان والنجاء» .

«مان بحق ودم الدلاء» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت