فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 272

وترك الناس على الشّط. أو حفظ ما يحاضر به. فصيّب يفيض.

وبحر لا يغيض. وليس بعريان كعود النبع. من ثمر علوم الشّرع.

نعم يا أبا القاسم إن سمعتهم يقولون ما أكثر فضلك فقل إنّ فضولي أكثر. وما أغزر أدبك فقل إنّ قلة أدبي أغزر. فلعمر الله ليس بأديب ولا أريب. كلّ مغرب وحافظ غريب. الأديب من أخذ نفسه بآداب الله فهذّبها. ونقح أخلاقه من العقد الشّاثنة فشذّ بها.

والأريب الفاضل من لم يكن له أرب ولا وطر. إلّا أن يكون له عند الله فضل وخطر. ما غناء من قوي علمه وعمله قد فتر.

إنّ علما بلا عمل كقوس بلا وتر. حاملها حيران مرتبك (1) في العماية. لا يهتدي وإن كان ابن تقن (2) إلى وجه الرّماية. متى نظر إلى الرّماة موترين منبضين (3) . مسدّدين (4) غير محبضين (5) .

ارتبك في الأمر إذا وقع فيه وتورط. وهو من الاختلاط ومنه الربيكة وربكها خلطها واتحادها وفي المثل: «غرثان فاربكوا له» .

وقيل: ربك الرجل اختلط عليه عمله وأمره.

(2) عمرو بن تقن: من عاد ضربت به العرب المثل في جودة الرمي فقالوا: «أرمى من ابن تقن» قال: يرمى بها ارمى من ابن تقن.

(3) نبض القوس وأنبضها، إذا جذب وترها وانبض عنها ومن زائية الشماخ:

«إذا نبض الرامون عنها ترنمت ... ترنّم ثكلى أوجعتها الجنائز»

(4) المسدد: الذي يسدد السهم نحو الغرض.

(5) والمحبض: الذي حبض سهمه أي سقط، وسهم حابض واقع بين يدي الرامي، وقال. رؤبة «والنبل يهوي خطأ وحبضا» . ومنه قولهم.

حبض حقه إذا بطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت