جهة وآنقها. وأوفقها بالمؤمن وأرفقها. جهة كأنّ الفجر (1) المستطير تنفس (2) في أعراضها (3) . وكأنّ النهار المستنير اقتبس من بياضها.
يبرق (4) البصر في سطوع إياتها (5) . وكاد يهدي العمي وضوح آياتها.
الفجر المستطير: المعترض في الأفق وهو غرة النهار. وأما المستطيل الذي سمي ذنب السرحان فهو من الليل.
(2) تنفس الصبح: ما يتقدمه من نسيمه. شبه بنفس المتنفس قال الله تعالى { (وَالصُّبْحِ إِذََا تَنَفَّسَ) } [1] قال العجاج: «حتى إذا الصبح له تنفسا» .
(3) في أعراضها: في جوانبها. الواحد عرض. يقال: ضرب به عرض الحائط، ونظر اليه بعرض وجهه. وأعطه من عرض المال أي من شقه.
(4) أبرق البصر: تحير فلم يطرف. وأصله أن يحار بصر شائم البرق. كما يقال: بقر وذهب إذا حار بصره عند رؤية بقر كثير.
وقالوا: برقت الغنم إذا اشتكت بطونها من أكل البروق.
(5) الإياة والإيا بالقصر والكسر والأياء بالفتح والمد: ضوء الشمس. وقد كره بعضهم قراءة عمرو بن فائد (إياك نعبد) بالتخفيف لئلا يشبه معنى ضياك. وقال طرفة:
«سقته اياة الشمس إلّا لثاته ... أسف ولم تكدم عليه بإثمد»
ومنها اشتقاق الآية لبيانها وإنارتها. والعين واللام كلتاهما ياء كما في الحياة.
(1) سورة التكوير، الآية 18.