كتاب الله وَالسَّلَام على من ابتع الْهدى وَلَا ينَال سَلام الله الظَّالِمين
وَقَالَ بعض أَصْحَابنَا عَن عبد الله بن يُوسُف عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر قَالَ سَمِعت عِيسَى بن الْمثنى الْكَلْبِيّ وَمُحَمّد بن حجاج الْخَولَانِيّ يذكر أَن عمر بن عبد الْعَزِيز كتب إِلَى بعض بني الْوَلِيد كتابا لم يذكر فِيهِ الله أعلم وَفِيه بلَى إِن شِئْت نبأتك بِمن هُوَ أظلم مني وأترك لعهد الله أَبوك إِذْ ولى يزِيد بن أبي مُسلم عبد بني أبي عقيل على ثَلَاثَة أَخْمَاس الْمغرب يقتل ويصلب وَيقطع وَفِيه أَكثر من هَذَا وأكره وَلَوْلَا مَا يَمْنعنِي مِنْك لبعثت إِلَيْك من يحلق لمتك لمة السوء هوانا بك عَليّ وقمأة وَلما يبلغ الحزام الطبيين وَالسَّلَام
قَالَ وَأَخْبرنِي بعض أهل الْعلم أَن سُلَيْمَان بن عبد الْملك قَالَ لعمر بن عبد الْعَزِيز أما ترى كَثْرَة النَّاس بِالْمَوْسِمِ قَالَ خصماؤك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ
بغي الْوَلِيد بن هِشَام على الْفُرَات بن مُسلم واصلاح عمر بَينهمَا وعقابه شُهَدَاء الزُّور
وَولى عمر بن عبد الْعَزِيز الْوَلِيد بن هِشَام المعيطي على جند قنسرين والفرات بن مُسلم على خراجها فتباغيا حَتَّى بلغ الْأَمر بالوليد أَن هيأ أَرْبَعَة نفر من كهول قنسرين يشْهدُونَ على فرات أَنه يدع الصَّلَاة وَيفْطر شهر رَمَضَان مُقيما صَحِيحا وَلَا يغْتَسل من الْجَنَابَة وَيَأْتِي أَهله وَهِي طامث فقدموا على عمر بن عبد الْعَزِيز فَشَهِدُوا بِهَذِهِ الشَّهَادَة وهم مختضبون بِالْحِنَّاءِ فَقَالَ عمر هَذَا رمقتموه فِي صلَاته فَلم يصلها إِمَّا تَركهَا مُتَعَمدا وَإِمَّا سَاهِيا ورأيتموه يفْطر فِي شهر رَمَضَان وَلَا ترَوْنَ بِهِ سقما مَا علمكُم أَنه لَا يغْتَسل من الْجَنَابَة وغشيانه أَهله وَالله مَا هَذَا مِمَّا يشْتم بِهِ وَلَا سِيمَا فرات فِي مثل عفافه