فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 129

وأمانته يَا غُلَام انْطلق بهؤلاء المشيخة السوء إِلَى صَاحب الشَّرْط فمره فليضرب كل وَاحِد مِنْهُم عشْرين سَوْطًا على مفرق رَأسه وليرفق فِي ضربه لمَكَان أسنانهم وبحبسهم من الفضيحة مَا هم صائرون إِلَيْهِ إِن لم يتغمد الله مَا كَانَ مِنْهُم بعفوه ثمَّ استوثق مِنْهُم بالكفلاء حَتَّى يكون فرات هُوَ الْآخِذ بِحقِّهِ مِنْهُم أَو الْعَافِي عَنْهُم وَالْعَفو أقرب للتقوي وَأقرب إِلَى الله عزوجل ثمَّ أصلح بَين الْوَلِيد وفرات قَالَ وَلما قدم قَابل وَقدم الْوَلِيد رُؤُوس أَنْبَاط قنسرين كتب عمر بن عبد الْعَزِيز إِلَى الْفُرَات أَن اقدم فَقدم وَإنَّهُ لقاعد خلف سَرِير عمر إِذْ دخل الأنباط فَقَالَ لَهُم عمر مَاذَا أعددتم لأميركم فِي نزله لمسيره إِلَيّ قَالُوا وَهل قدم يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ مَا علمْتُم بِهِ قَالُوا لَا وَالله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَأقبل عمر بِوَجْهِهِ على الْوَلِيد فَقَالَ يَا وليد إِن رجلا ملك قنسرين وأرضها خرج يسير فِي سُلْطَانه وأرضه حَتَّى انْتهى إِلَيّ لَا يعلم بِهِ أحد وَلَا ينفر أحدا وَلَا يروعه لخليق أَن يكون متواضعا عفيفا قَالَ الْوَلِيد أجل وَالله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنَّه لعفيف وَأَنِّي لَهُ لظَالِم وَأَسْتَغْفِر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ فَقَالَ عمر مَا أحسن الإعتراف وَأبين فَضله على الْإِصْرَار وردهما عمر على عملهما فَكتب إِلَيْهِ الْوَلِيد وَكَانَ مرائيا خديعة مِنْهُ لعمر وتزينا بِمَا هُوَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِنِّي قدرت نفقتي لشهر فَوَجَدتهَا كذاوكذا درهما ورزقي يزِيد على مَا أحتاج إِلَيْهِ فَإِن رأى أَمِير الْمُؤمنِينَ أَن يحط فضل ذَلِك فَقَالَ عمر أَرَادَ الْوَلِيد أَن يتزين عندنَا بِمَا لَا أَظُنهُ عَلَيْهِ وَلَو كنت عازلا أحدا على ظن لعزلته ثمَّ أَمر بحط رزقه الى الَّذِي سَأَلَهُ ثمَّ أَمر بِالْكتاب إِلَى يزِيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت