فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 129

لَهُم وَرَأى أَن لن يبلغ بِتِلْكَ الْأَبْوَاب مَا جمع من ذَلِك وَرَأى أَن فِيهِ للْيَتِيم والمسكين وَابْن السَّبِيل فَرَأى أَن يلْحق الْخمس بالفيء وَأَن يوضع موَاضعه الَّتِي سمى الله وَفرض وَلم يفعل ذَلِك إِلَّا ليتنزه مِنْهُ وخيفة التَّوَهُّم فِيهِ فاقتدوا بِإِمَام عَادل فَإِن الْآيَتَيْنِ متفقتان آيَة الْفَيْء وَآيَة الْخمس فَإِن الله قَالَ {مَا أَفَاء الله على رَسُوله من أهل الْقرى فَللَّه وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى واليتامى وَالْمَسَاكِين وَابْن السَّبِيل} وَكَذَلِكَ فرض الله الْخمس فنرى أَن يجمعا جَمِيعًا فيجعلا فَيْئا للْمُسلمين وَلَا يستأثر عَلَيْهِم وَلَا يكون {دولة بَين الْأَغْنِيَاء مِنْكُم}

الْحمى

ونرى أَن الْحمى يُبَاح للْمُسلمين عَامَّة وَقد كَانَت تحمى فتجعل فِيهَا نعم الصَّدقَات فَيكون فِي ذَلِك قُوَّة ونفع لأهل فَرَائض الصَّدقَات وَأدْخل فِيهَا وَطعن فِيهَا طَاعن من النَّاس فنرى فِي ترك حماها والتنزه عَنْهَا خيرا إِذا كَانَ ذَلِك من أمرهَا وَإِنَّمَا الإِمَام فِيهَا كَرجل من الْمُسلمين إِنَّمَا هُوَ الْغَيْث ينزله الله لِعِبَادِهِ فهم فِيهِ سَوَاء

الْخمر والنبيذ

ثمَّ إِن الطلاء لَا خير فِيهِ للْمُسلمين إِنَّمَا هُوَ الْخمر يكنى باسم الطلاء قد جعل الله عَنهُ مندوحة وأشربة كَثِيرَة طيبَة وَقد علمت أَن نَاسا يَقُولُونَ قد أحله عمر رَضِي الله عَنهُ وشربه نَاس مِمَّن مضى من خيارنا وَإِن عمر إِنَّمَا أُتِي مِنْهُ بشراب طبخ حَتَّى خثر فَقَالَ حِين أُتِي بِهِ أطلاء هَذَا يَعْنِي بِهِ طلاء الْإِبِل فَلَمَّا ذاقه قَالَ لَا بَأْس بِهَذَا فَأدْخل النَّاس فِيهِ بعد عمر أما من شَرّ بِهِ من صالحيكم فَإِنَّهُم شربوه قبل أَن يتَّخذ مُسكرا وَقد قَالَ رَسُول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت