عبد الْملك وَزَوجته فَاطِمَة والخصي فَقَالَ قومُوا عني فَإِنِّي أرى خلقا مَا يزدادون إلآ كَثْرَة مَا هم بجن وَلَا إنس قَالَ مسلمة فقمنا وَتَرَكْنَاهُ وتنحينا عَنهُ وَسَمعنَا قَائِلا يَقُول {تِلْكَ الدَّار الْآخِرَة نَجْعَلهَا للَّذين لَا يُرِيدُونَ علوا فِي الأَرْض وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقبَة لِلْمُتقين} ثمَّ خفت الصَّوْت فقمنا فَدَخَلْنَا فَإِذا هُوَ ميت مغمض مسجى
وَكَانَ رجل من الشَّام قد اسْتشْهد وَكَانَ يَأْتِي جَاره فِي الْمَنَام فِي كل لَيْلَة جُمُعَة فيحدثه ويأنس بِهِ فافتقده لَيْلَة فَأصْبح حَزينًا فَلَمَّا رأه سَأَلَهُ مَا أَخّرهُ عَنهُ فِي إبانه الَّذِي كَانَ يَأْتِي فِيهِ فَقَالَ إِنَّا معشر الشُّهَدَاء أمرنَا أَن نشْهد جَنَازَة عمر بن عبد الْعَزِيز فورخ ذَلِك الْيَوْم فَجَاءَهُمْ الْخَبَر أَنه مَاتَ فِي ذَلِك الْيَوْم رَحْمَة الله عَلَيْهِ ورضوانه
نعيه على لِسَان نسَاء الْجِنّ وَمَا قيل فِي ذَلِك من الشّعْر
قَالَ وبينما امْرَأَة بِالْكُوفَةِ ذَات لَيْلَة تغزل فِي كوَّة إِلَى سفل وَمَعَهَا ابْنة لَهَا إِذْ وَقع مغزل ابْنَتهَا فاطلعت من الكوة لتنظر مَكَانَهُ فَإِذا هِيَ بِحَلقَة نسَاء فِي السّفل كحلقة المأتم وَفِي وسطهن امْرَأَة وَهِي تَقول
(أَلا قل لِنسَاء الْجِنّ يبْكين شجيات ... ويخمشن وُجُوهًا بَعْدَمَا كن نقيات)
(ويلبسن عباء بعد جر الفر قبيات ... ويردفن علوجا بَعْدَمَا كن حظيات)
ثمَّ يَقُول من كَانَ حولهَا وأمير المؤمنياه وأمير المؤمنياه فَقَالَت الْجَارِيَة لأمها أما تَرين مَا أرى قَالَت وَمَا تَرين فاطلعت الْأُم فَإِذا هِيَ ترى ذَلِك فَلَمَّا أَصبَحت نظرت اللَّيْلَة فَإِذا هِيَ اللَّيْلَة الَّتِي