عبد الْملك وَقَالَ إِنِّي أذكر بأوه وتيهه ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي قد وَضعته لَك فَلَا ترفعه فَمَا رُؤِيَ شرِيف قد خمد ذكره حَتَّى لَا يذكر مَا خمد ذكر خَالِد بن الريان حَتَّى إِن كَانَ الرجل ليقول لَيْت شعري مَا فعل خَالِد أَحَي هُوَ أم ميت وَإنَّهُ لفي قَرْيَة صَغِيرَة مَا يدرى أَحَي هُوَ أم ميت
قَالَ وَخرج سُلَيْمَان بن عبد الْملك وَمَعَهُ عمر بن عبد الْعَزِيز إِلَى الْحَج فَأَصَابَهُمْ مطر شَدِيد ورعد وبرق فَقَالَ سُلَيْمَان هَل رَأَيْت مثل هَذَا يَا أَبَا حَفْص فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ هَذَا فِي حِين رَحمته فَكيف بِهِ فِي حِين غَضَبه
استنقاذ عمر المحذومين وَقد أَمر سُلَيْمَان بتحريقهم
قَالَ وَحج سُلَيْمَان وَمَعَهُ عمر فَبَيْنَمَا هُوَ يسير ذَات لَيْلَة على رَاحِلَته قرب مَكَّة وَقد نعس إِذْ صَاح بِهِ المجذمون وضربوا بأجراسهم فَاسْتَيْقَظَ سُلَيْمَان فَزعًا وَقد بشع بهم وأفزعوه فَأمر بتحريقهم بالنَّار فَرجع الْمَأْمُور مَا يدْرِي مَا يصنع بهم حَتَّى لَقِي عمر بن عبد العزبز فَقَالَ يَا أَبَا حَفْص حدث أَمر عَظِيم من أَمِير الْمُؤمنِينَ وَذَلِكَ أَنه مر بهؤلاءالجذمى وَهُوَ نَائِم على رَاحِلَته فراعه من نَومه صِيَاحهمْ وَضرب أجراسهم فَغَضب وَأمر بتحريقهم فَقَالَ لَهُ عمر لَا تعجل حَتَّى ألحقهُ فَلحقه فحادثه سَاعَة ثمَّ قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ هَل رَأَيْت مثل هَؤُلَاءِ المبتلين فنسأل الله الْعَافِيَة فَلَو أمرت بإخراجهم قَالَ لَهُ أصبت فَأمر بإخراجهم فَرجع عمر وَرَاءه فَقَالَ للْمَأْمُور قد أَمر أَمِير الْمُؤمنِينَ بإخراجهم