فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 129

ورغبتم عَمَّا فرشنا للعامة فِيمَا ولينا لدفقت دماءكم أَبْتَغِي بذلك وَجه الله وَالدَّار الْآخِرَة فَإِنَّهُ يَقُول {تِلْكَ الدَّار الْآخِرَة نَجْعَلهَا للَّذين لَا يُرِيدُونَ علوا فِي الأَرْض وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقبَة لِلْمُتقين} فَهَذَا النصح إِن أَحْبَبْتُم وَإِن تستغشوني فقديما مَا استغش الناصحون وَالسَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته

عهد عمر إِلَى مَنْصُور بن غَالب حِين بَعثه على قتال أهل الْحَرْب

وَكتب عمر بن عبد الْعَزِيز هَذَا مَا عهد بِهِ عبد الله عمر أَمِير االمؤمنين إِلَى مَنْصُور بن غَالب حِين بَعثه على قتال أهل الْحَرْب وحربه من استعرض من أهل الصُّلْح أمره فِي ذَلِك بتقوى الله على كل حَال نزل بِهِ من أَمر الله فَإِن تقوى الله أفضل الْعدة وأبلغ المكيدة وَأقوى الْقُوَّة وَأمره أَن لَا يكون من شَيْء من عدوه أَشد احتراسا مِنْهُ لنَفسِهِ وَمن مَعَه من معاصي الله فَإِن الذُّنُوب أخوف عِنْدِي على النَّاس من مكيدة عدوهم وَإِنَّمَا نعادي عدونا وننصر عَلَيْهِم بمعصيتهم وَلَوْلَا ذَلِك لم تكن لنا قُوَّة بهم لِأَن عددنا لَيْسَ كعددهم وَلَا عدتنا كعدتهم فَلَو استوينا نَحن وهم فِي الْمعْصِيَة كَانُوا أفضل منا فِي الْقُوَّة وَالْعدَد فَإِن لَا ننصر عَلَيْهِم بحقنا لَا نغلبهم بقوتنا وَلَا تَكُونُوا لعداوة أحد من النَّاس أحذر مِنْكُم لذنوبكم وَلَا تَكُونُوا بِالْقُدْرَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت