فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 129

(وَنحن كَفَيْنَاك الْأُمُور كَمَا كفى ... أَبونَا أَبَاك الْأَمر فِي سالف الدَّهْر)

حَال عمر قبل الْخلَافَة وحاله حِين اسْتخْلف وَكتابه الى الْحسن الْبَصْرِيّ ومطرف

وَقَالَ سَالم الْأَفْطَس كَانَ عمر بن عبد الْعَزِيز من ألبس النَّاس وأعطر النَّاس فَلَمَّا سلم عَلَيْهِ بإمارة الْمُؤمنِينَ وَعلم اسْتِقْرَار أمره أَدخل رَأسه

(وَأَنْتُم أَخَذْتُم حتفكم بأكفكم ... كباحثة عَن مدية وَهِي لَا تَدْرِي)

(عَشِيَّة بايعتم إِمَامًا مُخَالفا ... لَهُ شجن بَين الْمَدِينَة وَالْحجر)

فَأَجَابَهُ بعض ولد مَرْوَان عَن هِشَام ابْن عبد الْملك فَقَالَ

(أبلغ أَبَا مَرْوَان عني رِسَالَة ... فَمَاذَا ذممت من وفائي وَمن صبري)

(وَلَو كَانَ مَا تَدْعُو إِلَيْهِ هُوَ الْهدى ... لما كنت فِيهِ ذَا عناء وَلَا ذكر)

(وَكنت من الريش الذنابي وَلم تكن ... من الزمرة الأولى وَلَا منبت الصَّبْر)

(وَنحن كَفَيْنَاك الْأُمُور كَمَا كفى ... أَبونَا أَبَاك الْأَمر فِي سالف الدَّهْر)

حَال عمر قبل الْخلَافَة وحاله حِين اسْتخْلف وَكتابه الى الْحسن الْبَصْرِيّ ومطرف

وَقَالَ سَالم الْأَفْطَس كَانَ عمر بن عبد الْعَزِيز من ألبس النَّاس وأعطر النَّاس فَلَمَّا سلم عَلَيْهِ بإمارة الْمُؤمنِينَ وَعلم اسْتِقْرَار أمره أَدخل رَأسه

بَين رُكْبَتَيْهِ وَبكى بكاء شَدِيدا فَقَالَ النَّاس يبكي فَرحا بالخلافة ثمَّ رفع رَأسه وَمسح عَيْنَيْهِ ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ ارزقني عقلا يَنْفَعنِي وَاجعَل مَا أصير إِلَيْهِ أهم مِمَّا يَزُول عني ثمَّ دخل منزله فَألْقى تِلْكَ الثِّيَاب عَنهُ وَغسل ذَلِك الطّيب ودعا الْحجام فَأخذ من شعره ثمَّ دَعَا بِدَوَاةٍ وَقِرْطَاس وَكتب بِيَدِهِ

من عبد الله عمر بن عبد الْعَزِيز إِلَى الْحسن بن أبي الْحسن الْبَصْرِيّ ومطرف بن عبد الله بن الشخير سَلام عَلَيْكُمَا فَإِنِّي أَحْمد اليكما الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وأسأله أَن يُصَلِّي على مُحَمَّد عَبده وَرَسُوله أما بعد فَإِنِّي أوصيكما بتقوى الله فَإِن من يَقُولهَا كثير وَمن يعْمل بهَا قَلِيل فَإِذا أتاكما كتابي فعظاني وَلَا تزكياني وَالسَّلَام

جَوَاب الْحسن الْبَصْرِيّ

فَكتب إِلَيْهِ الْحسن بن أبي الْحسن الْبَصْرِيّ إِلَى عمر بن عبد الْعَزِيز سَلام عَلَيْك فَإِنِّي أَحْمد إِلَيْك الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ أما بعد فَإِن الدُّنْيَا دَار مخوفة هَبَط إِلَيْهَا آدم عَلَيْهِ السَّلَام عُقُوبَة تهين من أكرمها وتكرم من أهانها وتفقر من جمع لَهَا لَهَا فِي كل يَوْم قَتِيل فَكُن يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ كالمداوي لجرحه واصبر على شدَّة الدَّوَاء لما تخَاف من طول الْبلَاء

جَوَاب مطرف

وَكتب إِلَيْهِ مطرف بن عبد الله بن الشخير لعبد الله عمر أَمِير الْمُؤمنِينَ من مطرف بن عبد الله سَلام عَلَيْك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت