فِيمَا بَيْنك وَبَين الرّعية قبلك وَأَنت تعلم علما يَقِينا أَنه لَيست نجاة وَلَا حرز إِلَّا أَن تنزل بذلك الْمنزل من طَاعَة الله ودع أَن ترصد شَيْئا ليَوْم ترجوه أَو تخافه سوى مَا ترجوه غَدا من الله وَتخَاف مِنْهُ فَإنَّك قد رَأَيْت عبرا فِي نَفسك وعبرا مَا مثلهَا وعظ مثلنَا وَكفى وَمثلهَا أَصَابَك إِلَى حظك من الله وَالسَّلَام
قَالَ وَكتب عمر بن عبد الْعَزِيز من عبد الله عمر أَمِير الْمُؤمنِينَ إِلَى الْعمَّال أما بعد فَإِن الله بعث مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {بِالْهدى وَدين الْحق لِيظْهرهُ على الدّين كُله وَلَو كره الْمُشْركُونَ} ) وَإِن دين الله الَّذِي بعث بِهِ مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كِتَابه الَّذِي أنزل عَلَيْهِ أَن يطاع الله فِيهِ وَيتبع أمره ويجتنب مَا نهى عَنهُ وتقام حُدُوده وَيعْمل بِفَرَائِضِهِ وَيحل حَلَاله وَيحرم حرَامه ويعترف بِحقِّهِ وَيحكم مَا أنزل فِيهِ فَمن اتبع هدى الله اهْتَدَى وَمن صد عَنهُ {فقد ضل سَوَاء السَّبِيل} وَإِن من طَاعَة الله الَّتِي أنزل فِي كِتَابه أَن يَدْعُو النَّاس إِلَى الْإِسْلَام كَافَّة وَأَن يفتح لأهل الْإِسْلَام بَاب الْهِجْرَة وَأَن تُوضَع الصَّدقَات والأخماس على قَضَاء الله وفرائضه وَأَن يَبْتَغِي النَّاس بِأَمْوَالِهِمْ فِي الْبر وَالْبَحْر لَا يمْنَعُونَ وَلَا يحبسون
الدعْوَة إِلَى الْإِسْلَام وَحكم الذميين وَالَّذين أَسْلمُوا مِنْهُم
وَأما الْإِسْلَام فَإِن الله بعث مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى النَّاس كَافَّة فَقَالَ {وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا كَافَّة للنَّاس بشيرا وَنَذِيرا} وَقَالَ {يَا أَيهَا النَّاس إِنِّي رَسُول الله إِلَيْكُم جَمِيعًا} وَقَالَ الله