وَمَسَاء فنستغفر الله لسيىء أَعمالنَا ونعوذ بِهِ من مقته إيانا على مَا نعظ بِهِ أَنْفُسنَا وَالسَّلَام
وَبعث عمر بن عبد الْعَزِيز مُحَمَّد بن الزبير الْحَنْظَلِي إِلَى شَوْذَب الحروري وَأَصْحَابه حِين خَرجُوا بالجزيرة قَالَ فَكتب مَعنا إِلَيْهِم كتابا فأتيناهم فأبلغناهم رسَالَته وَكتابه فبعثوا مَعنا رجلَيْنِ مِنْهُم أَحدهمَا من بني شَيبَان وَالْآخر فِي حبشية وَهُوَ أَسد الرجلَيْن حجَّة وَلِسَانًا فقدمنا بهما إِلَى عمر بن عبد الْعَزِيز وَهُوَ بخناصرة فصعدنا إِلَيْهِ فِي غرفَة مَعَه فِيهَا ابْنه عبد الْملك وكاتبه مُزَاحم فأعلمناه مكانهما فَقَالَ ابحثوهما أَن لَا يكون مَعَهُمَا حَدِيدَة ثمَّ أدخلوهما فَفَعَلْنَا فَلَمَّا دخلا قَالَا السَّلَام عَلَيْكُم ثمَّ جلسا فَقَالَ لَهما عمر أخبراني مَا أخرجكما مخرجكما هَذَا وَأي شَيْء نقمتم علينا فَقَالَ الَّذِي فِي حبشية وَالله مَا نقمنا عَلَيْك فِي سيرتك فَإنَّك لتجري الْعدْل وَالْإِحْسَان وَلَكِن بَيْننَا وَبَيْنك أَمر إِن أعطيتناه فَأَنت منا وَنحن مِنْك وَإِن منعتنا فلست منا ولسنا مِنْك قَالَ عمر وَمَا هُوَ قَالَ رَأَيْتُك خَالَفت أَعمال أهل بَيْتك وسلكت غير طريقهم وسميتها مظالم فَإِن