قَالَ وَلما دفن عمر عبد الْملك وَلَده وَسَهل بن عبد الْعَزِيز أَخَاهُ ثمَّ هلك مُزَاحم مَوْلَاهُ فَقَالَ رجل من الشَّام وَالله لقد أُصِيب أَمِير الْمُؤمنِينَ بِابْن لَا وَالله إِن رَأَيْت ولدا كَانَ أَنْفَع لوالده مِنْهُ ثمَّ أُصِيب أَمِير الْمُؤمنِينَ بِأَخ مَا كَانَ أَخ أَنْفَع لأخ مِنْهُ قَالَ وَسكت عَن مُزَاحم فَقَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز مَالك سكت عَن مُزَاحم فوَاللَّه مَا كَانَ بِأَدْنَى الثَّلَاثَة عِنْدِي يَرْحَمك الله يَا مُزَاحم مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا وَالله لقد كنت كفيت كثيرا من هم الدُّنْيَا وَنعم الْوَزير كنت فِي أَمر الْآخِرَة
قَول سُلَيْمَان فِي عمر
وَقَالَ سُلَيْمَان بن عبد الْملك وَالله مَا كَاد يغيب عَن ابْن عبد الْعَزِيز فَمَا أجد أحدا ينقه عني شَيْئا وَلَا أفقهه مِنْهُ
وَقَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز من لم يصلحه إِلَّا الغشم فَلَا يصلح وَالله لَا أصلح النَّاس بِهَلَاك ديني
كِتَابه فِي إِقَامَة الْعدْل
وَكتب عمر بن عبد الْعَزِيز إِن اسْتَطَعْت أَن تكون فِي الْعدْل والإصلاح وَالْإِحْسَان بِمَنْزِلَة من كَانَ قبلك فِي الظُّلم والفجور والعدوان فافعل وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
إصْلَاح عمر بن عبد الْعَزِيز بَين رجل وَعَمه
قَالَ وَجَاء رجل من أهل الْمشرق هُوَ وَابْن أَخ لَهُ فاختصما عِنْد عمر بن عبد الْعَزِيز قَالَ بَيْنَمَا الشَّيْخ يُرِيد الصِّلَة وَالصُّلْح إِذْ غضب فدعته نَفسه إِلَى القطيعة فَنظر إِلَيْهِ عمر فَقَالَ مَا رَأَيْت أحلى مِنْك وَلَا أَمر وَلَا أبعد وَلَا أقرب بَيْنَمَا أَنْت تُرِيدُ الصِّلَة وَالصُّلْح دعتك نَفسك إِلَى القطيعة وَالظُّلم وَله شاربان قد غطيا فَاه فَقَالَ يَا مينا