الرُّسُل وأجور الجهابذه وهم القساطرة وأرزاق الْعمَّال وأنزالهم وَصرف الدَّنَانِير الَّتِي كَانَت تُؤْخَذ مِنْهُم من فضل مَا بَين السعرين فِي الطَّعَام الَّذِي كَانَ يُؤْخَذ مِنْهُم فضل مَا بَين الكيلين وليحمدوا الله عزوجل
وَبعث عمر بن عبد الْعَزِيز بن أبي مَالك والْحَارث بن مُحَمَّد إِلَى الْبَادِيَة أَن يعلمَا النَّاس السّنة وأجرى عَلَيْهِمَا الرزق فَقبل يزِيد وَلم يقبل الْحَارِث وَقَالَ مَا كنت لآخذ على علم علمنيه الله أجرا فَذكر ذَلِك لعمر ابْن عبد الْعَزِيز فَقَالَ مَا نعلم بِمَا صنع يزِيد بَأْسا وَأكْثر الله فِينَا مثل الْحَارِث
كتاب عمر إِلَى الْعمَّال فِي الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر
وَقَالَ عُثْمَان بن كثير بن دِينَار إِن عمر بن عبد العزيزكتب إِلَى بعض عماله أما بعد فَإِنَّهُ لم يظْهر الْمُنكر فِي قوم قطّ ثمَّ لم ينههم أهل الصّلاح مِنْهُم إِلَّا أَصَابَهُم الله بِعَذَاب من عِنْده أَو بأيدي من يَشَاء من عباده وَلَا يزَال النَّاس معصومين من الْعُقُوبَات والنقمات مَا قمع فيهم أهل الْبَاطِل واستخفي فيهم بالمحارم فَلَا يظْهر من أحد محرم إِلَّا انتقموا مِمَّن فعله فَإِذا ظَهرت فيهم الْمَحَارِم فَلم ينههم أهل الصّلاح نزلت الْعُقُوبَات من السَّمَاء إِلَى الأَرْض على أهل الْمعاصِي وعَلى المداهنين لَهُم وَلَعَلَّ أهل الإدهان أَن يهْلكُوا مَعَهم وَإِن كَانُوا مخالفين لَهُم فَإِنِّي لم أسمع الله تبَارك وَتَعَالَى فِيمَا نزل من كِتَابه عِنْد مثله أهلك بهَا أحدا نجى أحدا من أُولَئِكَ إِلَّا أَن يَكُونُوا الناهين عَن الْمُنكر ويسلط الله على أهل تِلْكَ الْمَحَارِم إِن هُوَ لم يصبهم بِعَذَاب من عِنْده أَو بأيدي من يَشَاء من عباده من