لحيته فَقَالَ مُحَمَّد غفر الله لَك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وأقالك عثرتك وَجعل يكثر اللحظ إِلَى عمر يقلب فِيهِ بَصَره فَقَالَ عمر يَا مُحَمَّد فيمَ تنظر إِلَيّ فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أنظر وأتعجب فَأَقُول أَيْن ذَاك اللَّوْن النَّضِير والشعرة الْحَسَنَة وَالْبدن الريان فَقَالَ عمر فَكيف لَو رَأَيْتنِي بعد ثَلَاث من دفني وَقد سَقَطت حدقتاي على خدي وسال منخراي وفمي صديدا ودودا كنت أَشد نكرَة لي مِنْك الْيَوْم
وَقَالَ سهل بن صَدَقَة مولى عمر بن عبد الْعَزِيز إِنَّه لما أفضت الْخلَافَة الى عمر سمعُوا فِي منزله بكاء عَالِيا فَسئلَ عَن ذَلِك الْبكاء فَقيل إِن عمر خير جواريه فَقَالَ إِنَّه قد نزل بِي أَمر شغلني عنكن فَمن اخْتَارَتْ مِنْكُن الْعتْق اعتقتها وَمن أَمْسَكتهَا لم يكن لَهَا مني شَيْء فبكين بكاء شَدِيدا يأسا مِنْهُ
سُلَيْمَان بن عبد الْملك وَالرجل الَّذِي بشره
وَقَالَ وَدخل رجل على سُلَيْمَان بن عبد الْملك وَكَانَ قد خَبره بِأَن الْخلَافَة تَأتيه إِلَى أَيَّام فَجَاءَت على نَحْو مِمَّا ذكره لَهُ فَقَالَ سُلَيْمَان من الْخَلِيفَة بعدِي فَقَالَ مَا أَدْرِي فَقَالَ وَيحك أَيُّوب ابْني قَالَ مَا أجد أَيُّوب فِي شَيْء من الْخُلَفَاء وَلَكِن أجدك تسْتَخْلف من بعْدك رجلا يكفر عَنْك كثيرا من ذنوبك
عناية عمر بِأَهْل قسطنطينية وفداؤه إيَّاهُم
وَقَالَ مَالك بن أنس قدم ابْن زُرَارَة على عمر بن عبد الْعَزِيز قَالَ جئْتُك من قوم أحْوج النَّاس إِلَى مَعْرُوفك وصلتك قَالَ كلا يَا ابْن زُرَارَة إِلَّا مَا كَانَ من أهل قسطنطينية
وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن نشيط لقد جَاءَنِي الْعقل حِين جَاءَنَا من عِنْد