فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 129

هَذَا الَّذِي يكره مَا دخل فِيهِ وَلم يكن بعمر عجلة وَلَا محبَّة لما صَار إِلَيْهِ وَلكنه حاسب نَفسه وَرَأى أَن تَأْخِير ذَلِك لَا يَسعهُ

أمره مسلمة بالقفول من الْقُسْطَنْطِينِيَّة

كتب بقفل مسلمة بن عبد الْملك من الْقُسْطَنْطِينِيَّة وَقد كَانَ سُلَيْمَان أغزاه إِيَّاهَا برا وبحرا وأشفى على فتحهَا ثمَّ خدع عَنْهَا حَتَّى أحرزوا طعامهم وحوائجهم ثمَّ أغلقوها دونه بعد الإشفاء عَلَيْهَا فَبلغ ذَلِك سُلَيْمَان فَغَضب مِمَّا فعل بِهِ فَحلف أَن لَا يقفله مِنْهَا مَا دَامَ حَيا فَاشْتَدَّ عَلَيْهِم الْمقَام وجاعوا حَتَّى أكلُوا الدَّوَابّ من الْجهد والجوع حَتَّى يتَنَحَّى الرجل عَن دَابَّته فتقطع بِالسُّيُوفِ فَبلغ رَأس الدَّابَّة كَذَا وَكَذَا درهما ولج سُلَيْمَان فِي أَمرهم فَكَانَ ذَلِك يغم عمر فَلَمَّا ولي رأى أَنه لَا يَسعهُ فِيمَا بَينه وَبَين الله عز وَجل أَن يَلِي شَيْئا من أُمُور الْمُسلمين ثمَّ يُؤَخر قفلهم سَاعَة فَذَلِك الَّذِي حمله على تَعْجِيل الْكتاب

عَزله أُسَامَة عَن مصر وحبسه إِيَّاه

وَكتب بعزل أُسَامَة بن زيد التنوخي وَكَانَ على خراج مصر وَأمر بِهِ أَن يحبس فِي كل جند سنة ويقيد وَيحل عَن الْقَيْد عِنْد كل صَلَاة ثمَّ يرد فِي الْقَيْد وَكَانَ غاشما ظلوما معتديا فِي الْعُقُوبَات بِغَيْر مَا أنزل الله عز وَجل يقطع الْأَيْدِي فِي خلاف مَا يُؤمر بِهِ ويشق أَجْوَاف الدَّوَابّ فَيدْخل فِيهَا القطاع ويطرحهم للتماسيح فحبس بِمصْر سنة ثمَّ نقل إِلَى أَرض فلسطين فحبس بهَا سنة ثمَّ مَاتَ عمر رَحمَه الله وَولي يزِيد بن عبد الْملك فَرد أُسَامَة على مصر

عَزله يزِيد بن أبي مُسلم عَن إفريقية

وَكتب بعزل يزِيد بن أبي مُسلم عَن إفريقية وَكَانَ عَامل سوء يظْهر التأله والنفاذ لكل مَا أَمر بِهِ السُّلْطَان مِمَّا جلّ أَو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت