عَلَيْهَا مسلمة فَأكل أكل مجهود قد بلغ مِنْهُ الْجُوع فَلم يأل حَتَّى تملأ فَأمر عمر أَن يرفع ودعا لَهُ بِطَعَام طيب فَقَالَ كل قَالَ قد شبعت مَا فِي فضل قَالَ لَهُ فَكيف بالسرف فِي الطَّعَام والتقحم فِي النَّار وَهَذَا يَجْزِي عَنهُ وَأَرَادَ عمر رَحمَه الله عظته وتأديبه فقصر بعد ذَلِك مسلمة عَمَّا كَانَ يكون عَلَيْهِ
قَالَ وَلم يحدث عمر بن عبد الْعَزِيز مُنْذُ ولي دَابَّة وَلَا امْرَأَة وَلَا جَارِيَة حَتَّى لحق بِاللَّه
تَركه الضحك
قَالَ وَلم ير عمر مفترا ضَاحِكا مُنْذُ ولي الْخلَافَة حَتَّى لَقِي الله
اعتزاله النِّسَاء
قَالَ وَقَالَت فَاطِمَة زَوجته مَا اغْتسل من جَنَابَة مُنْذُ ولي حَتَّى لَقِي الله غير ثَلَاث مَرَّات وَيُقَال مَا اغْتسل من جَنَابَة حَتَّى مَاتَ
جَوَاب عمر حِين سُئِلَ عَن حَاله
قَالَ وَقَالَ رجل لعمر بن عبد الْعَزِيز كَيفَ أَصبَحت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ أَصبَحت بطينا بطيئا متلوثا فِي الْخَطَايَا أَتَمَنَّى على الله الاماني
ندمه على إِعْطَاء بني أُميَّة
قَالَ وَاجْتمعت بَنو أُميَّة فَكَلَّمُوا رجلا أَن يكلمهُ فِي صلَة أرحامهم والعطف عَلَيْهِم وَكَانَ قد أَمر لَهُم بِعشْرَة آلَاف دِينَار فَلم تقع مِنْهُم فَدخل عَلَيْهِ الرجل فَكَلمهُ وأعلمه بمقالتهم فَقَالَ أجل وَالله لقد قسمتهَا فيهم وَقد نَدِمت عَلَيْهَا أَن لَا أكون منعتهم إِيَّاهَا وقسمتها فَكَانَت كَافِيَة أَرْبَعَة آلَاف بَيت من الْمُسلمين فَخرج إِلَيْهِم الرجل وأعلمهم بمقالته وَقَالَ لَا تلوموا إِلَّا أَنفسكُم يَا معشر بني أُميَّة عمدتم إِلَى صَاحبكُم فزوجتموه بنت ابْن عمر فجاءتكم بعمر ملفوفا فِي ثِيَابه فَلَا تلوموا إِلَّا أَنفسكُم