يلْحقُوا بهم وَقد كَانَ الْمُهَاجِرُونَ يجاهدون على غير عَطاء وَلَا رزق يجْرِي عَلَيْهِم فيوسع الله عَلَيْهِم ويعظم الْفَتْح لَهُم وَلمن تأسى بهم وَعمل بِصَالح سنتهمْ مِمَّن يحبونَ من إخْوَانهمْ ليوجبن الله لَهُ الْأجر فِي الاخرة وليعظمن لَهُ الْفَتْح فِي الدُّنْيَا
وَأما الصَّدقَات فَإِن الله تبَارك وَتَعَالَى فَرضهَا وسمى أَهلهَا حِين طعن فِيهَا أنَاس وبلغوا فِيهَا تُهْمَة نَبِيّهم فَقَالَ {وَمِنْهُم من يَلْمِزك فِي الصَّدقَات فَإِن أعْطوا مِنْهَا رَضوا وَإِن لم يُعْطوا مِنْهَا إِذا هم يسخطون} فَقَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى عِنْد ذَلِك {إِنَّمَا الصَّدقَات للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين والعاملين عَلَيْهَا والمؤلفة قُلُوبهم وَفِي الرّقاب والغارمين وَفِي سَبِيل الله وَابْن السَّبِيل فَرِيضَة من الله وَالله عليم حَكِيم} ) فَبين رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم صَدَقَة الْأَمْوَال الْحَرْث والمواشي وَالذَّهَب وَالْوَرق فتؤخذ الصَّدقَات كَمَا بَين رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَفرض لَا يظْلمُونَ وَلَا يتَعَدَّى عَلَيْهِم وَلَا يحابى بهَا قريب وَلَا يمْنَعهَا أَهلهَا ثمَّ تجْعَل إِلَى مرضيين من أهل الْإِسْلَام فيجعلونها حَيْثُ أَمرهم الله يحملهم الإِمَام من ذَلِك على مَا حمل وينزه نَفسه من ذَلِك من أَمر قدأكثر فِيهَا على الْأَئِمَّة
الْأَخْمَاس
وَأما الْخمس فَإِن من مضى من الْأَئِمَّة اخْتلفُوا فِي مَوْضِعه فطعن فِي ذَلِك طَاعن من النَّاس وَأكْثر فِيهِ وَوضع مَوَاضِع شَتَّى فَنَظَرْنَا فَإِذا هُوَ على سِهَام الْفَيْء فِي كتاب الله لم يُخَالف وَاحِدَة من الْآيَتَيْنِ الْأُخْرَى فَإِذا عمر بن الْخطاب رَحمَه الله قد قضى فِي الْفَيْء قَضَاء قد رَضِي بِهِ الْمُسلمُونَ فرض للنَّاس أعطية وأرزاقا جَارِيَة