فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 129

بِإِحْدَى يَدَيْهِ على الْأُخْرَى وَقَالَ {إِن هَذَا لَهو الْبلَاء الْمُبين}

حَدِيث عمر مَعَ عمته وَعرضه عَلَيْهَا عطاءه

قَالَ وَلما ولي عمر بن عبد الْعَزِيز أَتَت عمَّة لَهُ إِلَى فَاطِمَة امْرَأَته فَقَالَ إِنِّي أُرِيد كَلَام أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَت لَهَا اجلسي حَتَّى يفرغ فَجَلَست فَإِذا بِغُلَام قد أَتَى فَأخذ سِرَاجًا فَقَالَت لَهَا فَاطِمَة إِن كنت تريدينه فَالْآن إِذا كَانَ فِي حوائج الْعَامَّة كتب على الشمع وَإِذا صَار إِلَى حَاجَة نَفسه دَعَا بسراجه فَقَامَتْ فَدخلت عَلَيْهِ فَإِذا بَين يَدَيْهِ اقراص وَشَيْء من ملح وزيت وَهُوَ يتعشى فَقَالَت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أتيت بحاجة لي ثمَّ رَأَيْت أَن أبدأ بك قبل حَاجَتي قَالَ وَمَا ذَاك يَا عمَّة وَقَالَت لَو اتَّخذت لَك طَعَاما أَلين من هَذَا قَالَ لَيْسَ عِنْدِي يَا عمَّة وَلَو كَانَ عِنْدِي لفَعَلت قَالَت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ كَانَ عمك عبد الْملك يجْرِي عَليّ كذاوكذا ثمَّ كَانَ أَخُوك الْوَلِيد فزادني ثمَّ وليت أَنْت فقطعته عني قَالَ يَا عمَّة إِن عمي عبد الْملك وَأخي الْوَلِيد وَأخي سُلَيْمَان كَانُوا يعطونك من مَال الْمُسلمين وَلَيْسَ ذَاك المَال لي فأعطيكه وَلَكِنِّي أُعْطِيك مَالِي إِن شِئْت قَالَت وَمَا ذَاك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ عطائي مِائَتَا دِينَار فَهَل لَك قَالَت وَمَا يبلغ مني عطاؤك قَالَ فَلَيْسَ أملك غَيره يَا عمَّة قَالَت فَانْصَرَفت عَنهُ

عزم عمر على تَعْلِيم الرّعية وَحَملهمْ على الشَّرِيعَة

وَقَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز ان لِلْإِسْلَامِ حدودا وَشَرَائِع وسننا فَمن عمل بهَا اسْتكْمل الْإِيمَان وَمن لم يعْمل بهَا لم يستكمل الْإِيمَان فَإِن أعش أعلمكموها وأحملكم عَلَيْهَا وَإِن مت فَمَا أَنا على صحبتكم بحريص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت