فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 129

نهي عمر عَن المزاح

وَجمع عمر بن عبد الْعَزِيز أَصْحَابه بالسويداء فَخرج عَلَيْهِم وأوصاهم فَقَالَ إيَّايَ والمزاح فَإِنَّهُ يبْعَث الضغن وَيثبت الغل تحدثُوا بِكِتَاب الله وتجالسوا بِهِ وتسايروا عَلَيْهِ فَإِذا مللتم فَحَدِيث من حَدِيث الرِّجَال حسن جميل

مَا قَالَه عمر لعامله على مَكَّة حينما شكاه اليه رجل فأشكاه

وَاسْتعْمل عمر بن عبد الْعَزِيز عُرْوَة بن عِيَاض بن عدي على مَكَّة فَخرج عمر من مَكَّة وَخرج مَعَه من خرج يشيعه حَتَّى نزل بمر وَمَعَهُ عُرْوَة فجَاء رجل فَقَالَ أصلح الله أَمِير الْمُؤمنِينَ ظلمت وَلَا أَسْتَطِيع أَن أَتكَلّم فَقَالَ عمر ويحه أخذت عَلَيْهِ يَمِين ثمَّ قَالَ إِن كنت صَادِقا فَتكلم فَقَالَ أصلحك

الله هَذَا وَأَشَارَ إِلَى عُرْوَة سامني بِمَا ل لي وَأَعْطَانِي بِهِ سِتَّة آلَاف دِرْهَم فأبيت أَن أبيعه فاستعداه عَليّ غَرِيم لي فحبسني فَلم يخرجني حَتَّى بِعته مَالِي بِثَلَاثَة آلَاف دِرْهَم واستحلفني بِالطَّلَاق إِن خاصمته أبدا فَنظر عمر إِلَى عُرْوَة ثمَّ نكت بالخيزران بَين عَيْنَيْهِ فِي سجدته وَقَالَ هَذِه غرتني مِنْك ثمَّ قَالَ للرجل اذْهَبْ فقد رددت عَلَيْك مَالك وَلَا حنث عَلَيْك

نصيحة عمر بن عبد الْعَزِيز للوليد بن عبد الْملك وحرج الْحجَّاج مِنْهَا ورأي عمر فِي سياسة الْخَوَارِج

وَدخل عمر بن عبد الْعَزِيز على الْوَلِيد بن عبد الْملك فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن عِنْدِي نصيحة فَإِذا خلا لَك عقلك وَاجْتمعَ فهمك فسلني عَنْهَا قَالَ مَا يمنعك مِنْهَا الْآن قَالَ أَنْت أعلم إِذا اجْتمع لَك مَا أَقُول فَإنَّك أَحَق أَن تفهم فَمَكثَ أَيَّامًا ثمَّ قَالَ يَا غُلَام من بِالْبَابِ فَقيل لَهُ نَاس وَفِيهِمْ عمر بن عبد الْعَزِيز فَقَالَ أدخلهُ فَدخل عَلَيْهِ فَقَالَ نصيحتك يَا أَبَا حَفْص فَقَالَ عمر إِنَّه لَيْسَ بعد الشّرك إِثْم أعظم عِنْد الله من الدَّم وَإِن عمالك يقتلُون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت