أَشْتَرِي لَك مطرف خَز فاشتريت لَك مطرفا بثمان مائَة دِرْهَم فَوضعت يدك عَلَيْهِ فَقلت مَا أخشنه وَأَنت الْيَوْم تستلين كسَاء بِثمَانِيَة دَرَاهِم فعجبت من ذَلِك وأضحكني فَقَالَ عمر مَا أَحسب رجلا يبْتَاع كسَاء بثمانمائة دِرْهَم يخَاف الله عزوجل
قَالَ وَأَبْطَأ عمر يَوْمًا عَن الْجُمُعَة قَلِيلا فعوتب فِي ذَلِك فَقَالَ إِنَّمَا انتظرت قَمِيصِي غسلته أَن يجِف
قَالَ وَدخل مسلمة بن عبد الْملك على عمر بن عبد الْعَزِيز فِي مَرضه وَعَلِيهِ قَمِيص وسخ فَقَالَ لفاطمة زَوْجَة عمر وَهِي أُخْت مسلمة بن عبد الْملك أَلا تغسلون قَمِيصه قَالَت وَالله مَا لَهُ غَيره وَإِن غسلناه بَقِي لَا قَمِيص لَهُ
مَا يَقُوله عمر اذا اراد انْصَرف من بِحَضْرَتِهِ
وَكَانَ عمر بن عبد الْعَزِيز إِذا أَرَادَ أَن يُقيم النَّاس الَّذين عِنْده فِي الدَّار وبدت لَهُ حَاجَة يَخْلُو بهَا قَالَ نعم إِذا شِئْتُم رحمكم الله وَلَيْسَ يَأْمر أحدا يُقيم النَّاس
دَعوته مسلمة الى الطَّعَام وتلطفه بعظته
وَكَانَ مسلمة بن عبد الْملك من أشرف أموي وأعظمه تملكا وأسرفه فِي الطَّعَام فَبلغ عمر بن عبد الْعَزِيز سرفه فِي طَعَامه فَأمره أَن يبكر عَلَيْهِ وَأمر عمر بن عبد الْعَزِيز بطبيخ ثريد عدس وبألوان من لحم فَلَمَّا غَدا عَلَيْهِ مسلمة أَقَامَ عِنْده حَتَّى تَعَالَى النَّهَار وَوجد الْجُوع فَقَامَ ليذْهب فحسبه عمر وَقَالَ لَهُ اجْلِسْ ثمَّ أَقَامَ حَتَّى انتصف النَّهَار ثمَّ قَامَ فَقَالَ لَهُ عمر اجْلِسْ حَتَّى إِذا بلغ من مسلمة الْجُوع فِيمَا يرى عمر دَعَا بطعامه فقربت ثريدة العدس فَأقبل