قَالَ وكلم عمر بن عبد الْعَزِيز سُلَيْمَان بن عبد الْملك فِي مِيرَاث بعض بَنَات عبد الْعَزِيز من بني عبد الْملك فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَان بن عبد الْملك إِن عبد الْملك كتب فِي ذَلِك كتابا مَنعهنَّ ذَلِك فَتَركه يَسِيرا ثمَّ رَاجعه فَظن سُلَيْمَان أَنه اتهمه فِيمَا ذكر من رَأْي عبد الْملك فِي ذَلِك الْأَمر فَقَالَ سُلَيْمَان لغلامه ائْتِنِي بِكِتَاب عبد الْملك فَقَالَ لَهُ عمر أَبَا الْمُصحف دَعَوْت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ أَيُّوب بن سُلَيْمَان ليوشكن أحدكُم أَن يتَكَلَّم الْكَلَام تضرب فِيهِ عُنُقه فَقَالَ لَهُ عمر إِذا أفْضى الْأَمر اليك فَالَّذِي دخل على الْمُسلمين أعظم مِمَّا تذكر فزجر سُلَيْمَان أَيُّوب فَقَالَ عمر إِن كَانَ جهل فَمَا حلمنا عَنهُ
قَول عمر حِين خرج من الْمَدِينَة
قَالَ وَلما خرج عمر بن عبد الْعَزِيز من الْمَدِينَة الْتفت إِلَيْهَا وَبكى وَقَالَ يَا
مُزَاحم أنخشى أَن نَكُون مِمَّن نفت الْمَدِينَة
مَا قَالَه عمر لمزاحم حِين تطير
قَالَ وَلما خرج عمر بن عبد الْعَزِيز من الْمَدِينَة نظرت فَإِذا الْقَمَر فِي الدبران فَكرِهت أَن أَقُول ذَلِك لَهُ فَقلت أَلا تنظر إِلَى الْقَمَر مَا أحسن استواءه فِي هَذِه اللَّيْلَة فَنظر عمر فَإِذا هُوَ بالدبران فَقَالَ كَأَنَّك أردْت أَن تعلمني أَن الْقَمَر بالدبران يَا مُزَاحم إِنَّا لَا نخرج بشمس وَلَا بقمر وَلَكنَّا نخرج بِاللَّه الْوَاحِد القهار
بِشَارَة الْخضر لعمر بالخلافة
قَالَ وَخرج ذَات لَيْلَة على مركب لَهُ يسير وَحده وَتَبعهُ مُزَاحم