فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 129

إغناؤه النَّاس حَتَّى لم يجد عَامله فِي إفريقية من يَأْخُذ مِنْهُ الصَّدَقَة

قَالَ يحيى بن سعيد بَعَثَنِي عمر بن عبد الْعَزِيز على صدقَات إفريقية فاقتضيتها وَطلبت فُقَرَاء نعطيها لَهُم فَلم نجد بهَا فَقِيرا وَلم نجد من يَأْخُذهَا مني قد أغْنى عمر بن عبد الْعَزِيز النَّاس فاشتريت بهَا رقابا فأعتقتهم وولاؤهم للْمُسلمين

كتاب عمر فِي صفة مَا كَانَ الْمُسلمُونَ عَلَيْهِ وَمَا صَارُوا إِلَيْهِ وَبَيَان سياسته لَهُم

وَلما ولي عمر بن عبد الْعَزِيز كتب أما بعد فَإِنِّي أوصيكم بتقوى الله وَلُزُوم كِتَابه والاقتداء بِسنة نبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وهديه فَإِن الله قد بَين لكم مَا تأتون وَمَا تَتَّقُون وأعذر إِلَيْكُم فِي الْوَصِيَّة وَأخذ عَلَيْكُم الْحجَّة حِين أنزل عَلَيْكُم كِتَابه الحفيظ الَّذِي {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِل من بَين يَدَيْهِ وَلَا من خَلفه تَنْزِيل من حَكِيم حميد} قَالَ {وبالحق أَنزَلْنَاهُ وبالحق نزل وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا مبشرا وَنَذِيرا} وَقَالَ {وَلَقَد جئناهم بِكِتَاب فصلناه على علم هدى وَرَحْمَة لقوم يُؤمنُونَ} فأقيموا فَرَائِضه وَاتبعُوا سنَنه وَاعْمَلُوا بمحكمه واصبروا أَنفسكُم عَلَيْهِ وآمنوا بمتشابهه فَإِن الله علمكُم مِنْهُ مَا علمكُم وأولكم يَوْمئِذٍ أقل النَّاس شَوْكَة وأوهنه قُوَّة وأشده فرقة وأحقره عِنْد من سواهُم من النَّاس محقرة لَيْسَ لَهُم من الله حَظّ فِي الْهدى يرجعُونَ بِهِ إِلَيْهِ مَعَ أَن الدُّنْيَا ومواضع أموالها وعددها وجماعتها ونكايتها فِي غَيرهم حَتَّى أَرَادَ الله إكرامهم بكتابه وَنبيه بعث إِلَيْهِم مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عبد الله وَرَسُوله بِالْحَقِّ بشيرا يبشر بالخيرالذي لَا خير مثله وينذر الشَّرّ الَّذِي لَا شَرّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت