قَالَ وَكتب عمر بن عبد الْعَزِيز من عبد الله عمر أَمِير الْمُؤمنِينَ إِلَى هَذِه الْعِصَابَة أما بعد أوصيكم بتقوى الله فَإِنَّهُ {وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا وَيَرْزقهُ من حَيْثُ لَا يحْتَسب وَمن يتوكل على الله فَهُوَ حَسبه إِن الله بَالغ أمره قد جعل الله لكل شَيْء قدرا} أما بعد فقد بَلغنِي كتابكُمْ وَالَّذِي كتبتم فِيهِ إِلَى يحيى بن يحيى وَسليمَان بن دَاوُد وقدوم صاحبيكم وَالَّذِي أَتَى إِلَيْهِمَا وَإِن الله تبَارك وَتَعَالَى يَقُول {وَمن أظلم مِمَّن افترى على الله الْكَذِب وَهُوَ يدعى إِلَى الْإِسْلَام وَالله لَا يهدي الْقَوْم الظَّالِمين} وَقَالَ {ادْع إِلَى سَبِيل رَبك بالحكمة وَالْمَوْعِظَة الْحَسَنَة وجادلهم بِالَّتِي هِيَ أحسن إِن رَبك هُوَ أعلم بِمن ضل عَن سَبيله وَهُوَ أعلم بالمهتدين} وَقَالَ {فَلَا تهنوا وَتَدعُوا إِلَى السّلم وَأَنْتُم الأعلون وَالله مَعكُمْ وَلنْ يتركم أَعمالكُم} وَإِنِّي أدعوكم إِلَى الله وَإِلَى الْإِسْلَام وَإِقَامَة الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر إِن شَاءَ الله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه وأدعوكم أَن تدعوا مَا كَانَت تهراق عَلَيْهِ الدِّمَاء قبل يومكم هَذَا فِي غير قُوَّة وَلَا تشنيع وأذكركم بِاللَّه أَن تشبهوا علينا كتاب الله وَسنة نبيه وَنحن ندعوكم إِلَيْهِمَا هَذِه نصيحة منا نصحنا لكم فِيهَا فَإِن تقبلوها فَذَلِك بغيتنا وَإِن تردوها على من جَاءَ بهَا فقديما مَا استغش الناصحون ثمَّ لم نر ذَلِك وضع شَيْئا من حق