فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 129

أَن لَا يكون أَصَابَهُ ذُو حق فِي الْفَيْء إِنَّمَا اسْتحلَّ ذَلِك مِنْهُ لما أَخذ من حَقه من غير مؤامرته ثمَّ نظر فِي دينه فَلم يرض فِي ذَلِك بكفالة وَلَده حَتَّى كسر فِي ذَلِك رباعه وَأدّى ذَلِك إِلَى بَيت مَال الْمُسلمين

ثمَّ أَنْت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ بَين يَدي الدُّنْيَا وَلدتك مُلُوكهَا وغدتك كلأها وألقمتك ثديها وَأَنت بت فِيهَا تلتمسها من مظانها حَتَّى إِذا أفضت إِلَيْك أخطارك مِنْهَا قذرتها وحقرتها وألقيتها حَيْثُ أَلْقَاهَا الله إِلَّا مَا تزودت مِنْهَا فَالْحَمْد لله الَّذِي جلا بك حوبتنا وكشف بك كربتنا وَصدق بك قَوْلنَا عَلَيْك فَامْضِ وَلَا تلْتَفت فَإِنَّهُ لَا يذل على الْحق شَيْء وَلَا يعز على الْبَاطِل شَيْء أَقُول قولي هَذَا وَأَسْتَغْفِر الله الْعَظِيم لي وَلكم

وَكَانَ عمر بن عبد الْعَزِيز يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاء اللَّهُمَّ رضني بِقَضَائِك وَبَارك لي فِي قدرتك حَتَّى لَا أحب تَعْجِيل مَا أخرت وَلَا تَأْخِير مَا عجلت وَكَانَ عمر بن عبد الْعَزِيز يَقُول مَا برح بِي هَذَا الدُّعَاء حَتَّى لقد أَصبَحت وَمَالِي فِي شَيْء من الْأُمُور هوى إِلَّا فِي مَوَاضِع الْقَضَاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت