أَهلهَا بِشَيْء إِلَّا بِحَق فَإِن لَهُم حُرْمَة وَذمَّة ابتليتم بِالْوَفَاءِ بهَا كَمَا ابتلوا بِالصبرِ عَلَيْهَا فَمَا صَبَرُوا لكم ففوا لَهُم وَلَا تستنصروا على أهل أَرض الْحَرْب بظُلْم أهل أَرض الصُّلْح فلعمري لقد أعطيتم مِمَّا يحل مِنْهُم مَا يغنيكم عَنْهُم فَلم أترك لكم خللا فِي الْعدة وَلَا رقة فِي الْقُوَّة فتظاهرت واكتفت لكم الْعدَد وانتخبت لكم الْجند وأغنيتكم بِأَرْض الشّرك عَن أَرض الصُّلْح وَبسطت لَك أفضل مَا بسطت لغاز فَلم أجعَل لَك عِلّة فِي التقوية وَبِاللَّهِ الثِّقَة وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
وَأمره أَن تكون عيونه من الْعَرَب وَمِمَّنْ يطمئن إِلَى نصيحته وَصدقه من أهل الأَرْض فَإِن الكذوب لَا ينفع خَبره وَإِن صدق فِي بعضه وَإِن الغاش عين عَلَيْك وَلَيْسَ بِعَين لَك وَالسَّلَام عَلَيْك
قَالَ وَكتب عمر بن عبد الْعَزِيز من عبد الله عمر أَمِير الْمُؤمنِينَ إِلَى الْعمَّال أما بعد فَإِن من بلي من أَمر السُّلْطَان بِشَيْء فقد ابْتُلِيَ فِي الدُّنْيَا بلية عَظِيمَة مَعَ مَا ابْتُلِيَ بِهِ فِي خَاصَّة نَفسه فنسأل الله عافيته وَحسن معونته وَأي بلَاء أَشد من بلَاء يبسط للمرء فِيهِ لِسَانه وَفعله فَإِن مَال فِيهِ إِلَى كل هوى أَو سخطَة كَانَ فِيهِ وكف