لكم أَشد تعاهدا مِنْكُم لذنوبكم وأعلموا أَن مَعكُمْ من الله حفظَة عَلَيْكُم يعلمُونَ مَا تَفْعَلُونَ فِي مسيركم ومنزلكم فاستحيوا مِنْهُم وأحسنوا صحابتهم وَلَا تؤذوهم بمعاصي الله وَأَنْتُم زعمتم فِي سَبِيل الله وَلَا تَقولُوا إِن عدونا شَرّ منا فَلَنْ يسلطوا علينا وَإِن أَذْنَبْنَا فَرب قوم قد سلط عَلَيْهِم شَرّ مِنْهُم بِذُنُوبِهِمْ فاسألوا الله العون على أَنفسكُم كَمَا تسألونه النَّصْر على عَدوكُمْ أسأَل الله ذَلِك لنا وَلكم.
وَأمره أَن يرفق بِمن مَعَه فِي سفرهم وَلَا يجشمهم مسيرًا يتعبهم فِيهِ وَلَا يقصر بهم عَن منزل يرفق بهم حَتَّى يلْقوا عدوهم وَالسّفر لم ينقص قوتهم فَإِنَّمَا يَسِيرُونَ إِلَى عَدو مُقيم جَام الأهبة والكراع فَإِن لَا يرفقوا بِأَنْفسِهِم وكراعهم فِي مَسِيرهمْ يكن لعدوهم فضل فِي الْقُوَّة عَلَيْهِم بإقامتهم فِي جمام الْأَنْفس والكراع وَالله الْمُسْتَعَان
وَأمره أَن يُقيم وَمن مَعَه فِي كل جُمُعَة يَوْمًا وَلَيْلَة يكون لَهُم رَاحَة يجمون فِيهَا أنفسهم وكراعهم ويرمون أسلحتهم وأمتعتهم
وَأمره أَن ينحي منزله عَن قرى الصُّلْح فَلَا يدخلهَا أحد من أَصْحَابه لسوقهم وجماعتهم إِلَّا من يَثِق بِدِينِهِ وأمانته على نَفسه وَلَا يُصِيبُوا مِنْهَا ظلما وَلَا يتزودوا مِنْهَا إِثْمًا وَلَا يؤذوا أحدا من