والذي اختاره د. محمد الأشقر أنه لا شك أن من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم أنه يجوز التبرك بآثاره، والاستشفاء بها، لكن هل يكون ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من المعالجات الطبية هو من جنس آثاره وملابسه ونحو ذلك، حتى يستشفى بها ويتبرك بها؟ يبدو أن في هذا نظرًا [أي ضعفًا] ، فإنه لما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم نبه على أن ما يصدر عنه في مثل ذلك هو مجرد رأي يراه، وأنه بشر يخطئ ويصيب، وأن ما حدث به من قبل نفسه فهم أعلم بدنياهم، فكيف يتساوى ما نبه على عدم نفعه من الشؤون التي قالها من عند نفسه، مع ما أذن فيه من التبرك بآثاره صلى الله عليه وسلم؟!.
ثم إن الصحابة الذين تركوا تأبير النخل إنما تركوه تصديقا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وإيمانا به، وعملا بقوله، ومع ذلك خرج ثمره ذلك العام شيصا، أي تالفا غير صالح، ولم يأت إيمانهم وتصديقهم كافيا ليصلح به الثمر؛ لأنه ليس في الحقيقة سببا لذلك. فكذلك هذه الأمور الطبية الصرفة، هي من صميم الأمور الدنيوية، لا يكفي فيها مجرد الإيمان - التصديق - مع كونها ليست أسبابا في حقيقة الأمر.
وأما القياس على الشفاء القرآني بالمواعظ فهو قياس فاسد، فإن مواعظ القرآن من لم يصدق بها لا يستمع إليها، وإن استمع إليها فإنه لا يقبلها ولا يعمل بها، فكيف تنفعه؟ كالدواء المادي إذا لم يتناوله المريض لا ينفعه. أما إن تناوله فإن تأثيره في الأجسام لا يختلف بالتصديق وعدمه.
اقرأ نص البحث كاملا:
مدى الاحتجاج بالأحاديث النبوية في الشؤون الطبية والعلاجية
طالع أوراق الملف:
الطب النبوي .. محاور وأفكار
"الطب النبوي".. مفهومه ونشأته
الأخطاء المنهجية في أبحاث"الطب النبوي"
أحاديث"الطب النبوي".. هل يُحتج بها؟
الطب النبوي والطب الحديث
أحاديث الطب النبوي واختلافاتها!
اقرأ أيضا:
التفسير العلمي وتَعَطّل المنظومة الثقافية الإسلامية
المنهج العلمي في دراسة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة
"التلبينة"وصية نبوية .. وحقيقة علمية
* أصل الموضوع بحث مطول أنجزه د. الأشقر بعنوان مدى الاحتجاج بالأحاديث النبوية في الشؤون الطبية والعلاجية، وقد اختصرناه إلى أقل من النصف، ليكون أكثر إفادة، وبلغة قريبة من القارئ مع المحافظة على لغة الكاتب. (المحرر) .
هذا وأنتظر ردودكم وشرحكم العلمي لهذا الكلام .. سواء:
1 -بالرفض جملة. أو 2 - القبول جملة. أو 3 - قبول البعض ورد البعض ..
وجزاكم الله خيرا ...
ـ [أبو عبد الرحمن الحسن] ــــــــ [25 - 07 - 07, 04:13 ص] ـ
ومازلت أنتظر!!!
ـ [أسامة المصري السلفي] ــــــــ [25 - 07 - 07, 12:15 م] ـ
غفر الله لنا ولهم
ولكن ...
ورد الشفاء مذكور في القرآن:
لأمراض القلوب ... القرآن
لأمراض الأبدان ... العسل
وفي السنة مثلا تجد:
الإمام البخاري أورد كتاب الطب في صحيحه ... أورد فيه (السنن) منها حديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم: ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء.
ثم أورد جملة ليست بقليلة من هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم في التداوي، وفيه مسائل يدخل فيها تحليل وتحريم وتوجيه
الحجامة ومشروعيتها والتوجيه لها
(نحريم) الكي للعلاج
التداوي بألبان وأبوال الإبل ... وكنت قد حضرت مجموعة من الأبحاث يقوم بها بعض الأساتذة من أصحاب التخصصات الطبية ... ولديهم بحوث قوية في هذا الشأن ... خلاصتها، أن الذين كانو يشكون ووصف لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا يعانون من مرض الصفراء ... وليس الكبد الوبائي كما هو منتشر على ألسن العامة، وهذه الإبل إبل تعيش في الصحراء ... ولها مباحث ... ومفيدة جدًا.
أما ما يستدلون به من قصة التخل ... فباطل
لأن الظن في الأمور الدنيوية، مبني على المشاهدة والتجربة .. هذا يظن فلان كذا وعلان كذا ... والبشر فيه على درجات ... وكلٌّ أعلم بما في صنعته.
واستخدام كلمة لعل أو كلمة أظن ... لا تفيد أمرًا ولا نهيًا ولا توجيهًا ...
مثال: يبدو عليك الإرهاق، لعلك لم تنام جيدًا .... أظنك لم تنام جيدًا!!!
أين الأمر أو النهي أو التوجيه؟
فالقياس عليها لرد نصوص من السنة ... باطل
فإن عُلِمَ الفساد لهذا القياس ... فعليهم بالدليل
بارك الله فيكم وحفظكم
ـ [أبوحمزة الدمشقي] ــــــــ [26 - 07 - 07, 06:36 م] ـ
وابن القيم في كتابه (الطب النبوي) يذهب إلى حجية أقواله وأفعاله صلى الله عليه وسلم في الطب. وقال:"طب النبي صلى الله عليه وسلم متيقن قطعي إلهي، صادر عن الوحي ومشكاة النبوة وكمال العقل". ويظهر أن هذه طريقة المحدثين.
للأسف نحن في عصر لايوجد فيه من هو بعلم ابن قيم الجوزية وبلاغته وإلا لم يخرج الكثير ممن يطعنون بالسنة النبوية الشريفة , وبأفعال النبي صلى الله عليه وسلم وأقواله.
أما في قصة تأبير النخل فهذه يكتب عنها صفحات وصفحات في تحليلها وأقول ما أدراه الدكتور الأشقر بأن الله أنطق رسوله بأن يقول لهم ألا يفعلوها يكون خير لهم ويكون بها خراب لمحصولهم الذي هو حياتهم وكل شيئ لديهم حتى يفتنهم بدينهم. لكن لم يسجل التاريخ أي ردة للصحابة أو أي لوم لرسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم بأنه خرب بيتوهم بمشورته هذه.
إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي. هذه يعرفها العلماء ويعرفون بأن المقصود منها على أن المنزل والمتكلم والذي يمشي بين قومه هو ليس ملاك مبعوث ولكن بشر اختاره الله ليكون نبي للأمة.
ماصح من الأحاديث وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤخذ به حتى ولو ألف مؤلفة من أصحاب الشهادات , لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه ربه أما أصحاب الشهادات وأصحاب الكلام أخذوا شهاداتهم من البورد الأمريكي والبريطاني.
أحب أن أضيف شيئا أخير , قد يكون عمري قصيرا وأموت بيومي هذا فأنا اقتربت من الكهولة على كل حال , ولكن لمن قرئ هذا المقال وأمد الله بعمره أقول بالله عليكم تابعوا أخبار الدكتور الأشقر واعلموا بأي مرض مات وهل كان علاجه مما جاء وصفه بأحاديث الطب النبوي.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)