فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41162 من 82138

الأكبر.

وسبق إبل بكتف وخيل بعنق وقيل بالقوائم يكون السبق فيهما أي الإبل والخيل لأن العدو بالأقدام والفرق بين الإبل والخيل أن الإبل ترفع أعناقها عند العدو والخيل تمدها فالمتقدم ببعض الكتف أو العنق سابقٌ.

ويشترط للمناضلة بيان أن الرمي مبادرةٌ وهي أن يَبْدُرَ أحدهما بإصابة العدد المشروط كعشرة من عشرين فمن أصابها فهو ناضلٌ لمن أصاب تسعة أو ثمانية من عشرين فيستحق المالَ المشروط في العقد. أو محاطّةٌ وهي أن تُقَابل إصاباتُهُما من عدد معلوم كعشرين من كل منهما ويطرح المشترك أي ما اشتركا فيه من الاصابات فمن زاد على صاحبه في الاصابات كخمس مثلًا أو كان له اصابات ولم يكن لصاحبه شيء فَنَاضِلٌ للآخر فيستحق المال المشروط في العقد وبيان عدد نوب الرمي يشترط أيضًا سواء كان الرمي مبادرة أو محاطة فمثلًا يؤميان أربع مرات في كل مرة خمسة أسهم والإصابة فيشترط بيان عدد الاصابات كخمس من عشرة وبه يتبين حذق الرامي ويشترط أن لا تكون الاصابة نادرة كتسع من عشرة أو عشرة من عشرة ولا متأكدة كواحد أو اثنين من مئة. ومسافة الرمي وقدر الغَرَض أي الهدف الذي يرمى إليه طولًا وعرضًا إلا أن يُعْقد الرميُ بموضع فيه غرض معلوم فيحمل العَقْدُ المطلق عليه فقد روى الشيخان عن ابن عمر (أن النبي صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل التي قد ضمرت من الحفيا إلى ثنية الوداع وسابق بين الخيل التي لم تضمر من ثنية الوداع إلى مسخد بني زريق) .

وأخرج البخاري في التاريخ الكبير عن محمد بن حجاج وأبو نعيم في المعلافة عن أبي لبابة قال: (لما كان ليلة بدر قال النبي صلى الله عليه وسلم لمن معه: كيف تقاتلون؟ ققام عاصم بن ثابت بن الأفلح فقال: أي رسولَ الله إذا كان القوم قريبًا من مائتي ذراع أو نحو ذلك كان الرمي بالقسي وإذا دنا القوم حتى تنالهم الحجارة كانت المراضخة فإذا دنوا حتى تنالهم الرماح كانت الداعسة حتى تتقصف الرماح حتى كانت المجالدة بالسيوف فقال صلى الله عليه وسلم: بهذا أنزلت الحرب من قاتل فيقاتل قتال عاصم) .

وليبينا صفة الرمي من قرع وهو إصابة الشَنِّ وهو الهدف بلا خدش له أو خزق وهو أن يثقبه أي يثقب الهدف ولا يثبت فبيه أو خَسْقٍ وهو أن يثبت فيه أي يثبت في الهدف أو مَرْقٍ وهو أن ينفذ من الجانب الآخر للهدف فإن أطلقا ولم يبينا صفة الرمي اقتضى القرع لأنه المتعارف عليه بين الناس وهو المقصود عادة. ويجوز أن يكون عوض المناضلة من حيث يجوز عوض المسابقة أي من أحدهما أو غيرهما أو من بيت المال أو كذا منهما بمحلل وبشرطه في القوة والعدد المشروط. ولا يشترط في المناضلة تعيين قوس وسهم لأن الاعتماد في ذلك على الرمي فإن عين القوس والسهم لغا الشرط وجاز ابداله أي المعين بمثله من نوعه وإن لم يحدث فيه خلل يمنع من استعماله فإن شُرِطَ منع ابداله فسد العقد لأن في ذلك تضييق على الرامي والأظهر اشتراط الباديء بالرمي للتمييز بينهما حذرًا من اشتباه المصيب بالمخطيء لو رميا معًا وقيل لا يشترط الباديء فيهما بل يقرع بينهما عند الرمي ولو حضر حمعٌ للمناضلة فانتصب زعيمان يختاران أصحابًا أي حزبًا لكل منهما جاز ففي رواية ابن حبان عن أبي هريرة (أن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ بحزبين من الأنصار يتناضلان فقال:(ارموا وأنا مع الحزب الذي فيه ابن الأدرع) ولم ينكر عليهم). وطريقة ذلك أن ينتصب لكل حزب رئيس ثم يختار أحد الرئيسين واحدًا من الرماة ثم يختار الثاني واحدًا إلى أن يستكمل كل واحد منهما حزبه ولا يجوز شرط تعينهما أي أصحاب كلٍّ منهما بقرعة ولا أن يختار أحد الزعيمين جميع الحزب أولًا لأنه قد يستوعب المهرة فتفسد المناضلة. فإن اختار أحد الزعيمين غريبًا لا يعرفونه ظنَّهُ راميًا فبان خلا فه بطل العقد فيه لأن شرط دخوله في العقد أن يكون من أهل الرمي وسقط من الحزب الآخر واحدٌ بإزائه ليحصل التساوي بين الحزبين وفي بطلان الباقي من الجزبين قولا تفريق الصفقة والراحج تفرَق فيصح فيه فإن صححنا تفريق الصفقة فلهم جميعًا الخيار في الفسخ والإمضاء فإن أجازوا تفريق الصفقة وتنازعوا فيمن سقط بدله فسد العقد لتعذر إمضائه أما إذا جعلنا الخيار لزعيم الحزب فلا يفسد العقد وإن نضل حزب الحزب الآخر قسم المال بينهم بحسب الإصابة لأنهم استحقوا ذلك بالإصابة فإن كان فيهم مَنْ لم يصب

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت