فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41036 من 82138

فلو أسلم القاتل لم يسقط القصاص لأن جنايته كانت حال كفره فوجب القصاص كما لو زنا وهو بكر فلم يُحدّ حتى أحصن اعتبر حال الوجوب ودليلهم في ذلك ما روى أبوداود في مراسيله عن ابن البيلماني (أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل مسلمًا بذمي وقال:(أنا أحقُّ من وفّى بذمته ) ) . ولو جرح ذميٌّ ذميًا وأسلم الجارح ثم مات المجروح فكذا يجب القصاص في الأصح للتكافؤ حال الجناية والثاني لا يقتل به نظرًا إلى أن القصاص يجب حال الزهوق (ولا يقتل مسلم بكافر) فلا قصاص. وفي الصورتين السابقتين إنما يقتص الإمام بطلب الوارث ولا يفوضه إليه لأن في ذلك تسليط للكافر على المسلم.

والأظهر قتل مرتد بذمي لاستوائهما في الكفر وقيل لابقاء ربقة الإسلام في عنقه ويقتل مرتد بمرتد لتساويهما كما لو قتل الذمي ذميًا. لا ذمي بمرتد لأن الذمي أشرف من المرتدّ ولأن المرتد مهدور الدم. ولا يقتل حرٌّ بمن فيه رقٌّ لما رى الدارقطني والبيهقي من حديث ابن عباس (لا يقتل حرٌّ بعبد) ويُقْتل مِنٌّ ومدبر ومكاتب وأم ولد بعضهم ببعض لتكافئهم في المملوكية ولو عبدٌ عبدًا ثم عَتَقَ القاتل أو عتق الجارح بين الجُرح والموت فكحدوث الإسلام للذمي القاتل أو الجارح وهو عدم سقوط القصاص.

ومن بعضه حرٌّ لو قتل مثله لا قصاص عليه لأنه لم يقتل بالبعض الحرِّ البعضَ الحرَّ وبالبعض الرقيق البعض الرقيق فلا مكافأة وقيل إن لم تزدْ حرية القاتل وجب القتل لأن المقتول حينئذ مساوٍ أو فاضل على القتال ولا قصاص بين عبد مسلمٍ وحرٍّ ذمي لأن المسلم لا يقتل بالذمي مطلقًا ولا تجبر الفضيبلة في كل منهما نقيصتَهُ (ألا لا يقتل مسلمٌ بكافرٍ) . ولا يُقْتل والدٌ بقتل ولدٍ له وإن سفل كولد الوالد لحرمة الأب ولأن الأب كان سببًا في وجود الولد فلا يكون الولد سببًا في إعدامه لما روى الترمذي والدارقطني وغيرهما عن عمر بن الخطاب (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(لا يُقادُ والدٌ بولده ) ) . والبنت كالولد والأم كالأب. ولا قصاص له أي للولد على الوالد كأن قتل الوالد زوجته أمّ الولد ويقتل الولد بوالديه وإن علوا لأن الوالد أكمل منه فقتل به كما يقتل الكافر بالمسلم والعبد بالحرِّ والمرأة بالرجل إجماعًا.

ولو تداعيا مجهولًا فقتله أحدُهُما فإن ألحقه القائف بالآخر إقتُصَ لانقطاع نسبه عن القاتل وإلا أي وإن لم يلحقه القائف بالآخر فلا قصاص لجواز أن يكون ابنه.

ولو قتل أحد أخوين الأب والآخر قتل الأم معًا في وقت واحد فلكلٍ قصاصٌ على الآخر ولا يقدم أحدهما للقصاص على الآخر ولكن يقدم أحدهما للقصاص عند التنازع بقرعة إذ لا مزية لأحدهما على الآخر وإن اقتص الآخر بها أي بالقرعة أو مبادرًا قبل القرعة فلوارث المُقْتَص منه قتل المقتَصِّ إن لم نورث قاتلًا بحق وهو المعتمد فيكون المقتصُّ قد استوفى حقه في القصاص ويكون لوارث المقتول أن يقتل المقتصَّ. وكذا إن قتلا أي الأخوان مرتبًا ولا زوجية بين الأب والأم وإلا بأن كانت الزوجية قائمة فعلى الثاني فقط القصاص لأنه إذا سبق قَتْل الأب لم يرث منه قاتِلُه ويرثه أخوه وأمه وإذا قتل الآخر الأمَّ ورثها الأول أي قاتل الأب فتنتقل إليه حصتها من القصاص ويسقط باقيه ويستحق القصاص على أخيه ولو سبق قتل الأم سقط القصاص عن قاتلها واستحق قتل أخيه.

ويقتل الجميع بواحد وإن تفاضلت جراحتهم في العدد والفحش وسواء أقتلوه بمحدد أو مثقل أو ألقوه من شاهق لما روى مالك عن عمر أنه قتل خمسة أو سبعة برجل قتلوه غيلة أي خديعة في مكان لا يوجد فيه أحد. وقال لو تمالأ أهل صنعاء على رجل لقتلتهم فيه. وللولي العفو عن بعضهم على حصته من الدية باعتبار الرؤوس على اعتبار أن الدية توزع على الرؤوس فعلى الواحد من خمسة خُمُسُ الدية ولا يُقْتَلُ شريكُ مخطيءٍ وشريكُ شبه عمد لأن الزهوق حصل بفعلين أحدهما يوجبه والآخر ينفيه فغلِّب المُسقْطُ لوجود الشبهة في الفعل المتعمد وعليهما الدية على الأول نصفها عَمْدًا وعلى الثاني نصفها خطأ. ويقتل شريك الأب في قتل ولده ويقتل غبد شارك حرًا في عبد وذميٌ شاركَ مسلمًا في ذمي وكذا يقتل شريك حربي في قتل مسلم لأن كلًا من المذكورين لو انفرد اقتص منه ويقتل شريك قاطع قصاصًا أو قاطع حدًا كأن جرحه بعد القطع فمات من القطع والجُرح وشريك قاتل النفس بأن جرح شخص نفسه وجرحه غيرُهُ فمات منهما

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت