فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34836 من 82138

ـ [عبد الرشيد الهلالي] ــــــــ [08 - 03 - 08, 02:33 ص] ـ

الحمدلله وبعد:الغيب قسمان:

الاول: غيب مطلق، وهو ما لم يطلع الله عليه أحدا من خلقه، ولم يخرج الى عالم الوجود، و إليه الإشارة بقوله تعالى"قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ"

الثاني:غيب نسبي"مقيد"وهو ما اطلع الله عليه احدا من خلقه أو اخرجه الى عالم الوجود و اليه الاشارة بقوله تعالى:"عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (27) لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا (28) ومنه ايضا اخبار الماضين التي لم يحضرها الانسان ومنه قوله تعالى:"تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ"فهي غيب بالنسبة للنبي عليه الصلاة والسلام وكذا هي لقومه دون من كان حاضرها وشاهدها من الامم."

ومن هذا القسم ما يقع في الوجود من الأمور فيعلمها بعض من الملائكة والجن والانس ويجهلها آخرون فتعد غيبا بالنسبة لهم.

إذا علم هذا فينبغي أن يعلم أن المتعاطين للكهانة والعرافة يشتركون في أن كل واحد منهم يدعي علم الغيب، غير أن لقب الكاهن اختص بمن يدعي علم ما سيكون من المغيبات و اختص من يدعي علم ما كان من الأمور الماضيات بالعراف.

والذي ادين الله تعالى به هو أنني اقول بفسقهما وفسق من يقصدهما للسؤال ولا اكفرهماأو احدهما تكفيرا يخرج من الملة. وتأويل"من اتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد"اهون من تكفير مسلم.

والذين استدلوا للتكفير بقوله تعالى"قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ"لم يصيبوا الحق فيما قالوا،لأن الممتنع علمه من الغيب هنا هو علم الساعة،و يؤ يده التعقيب"وما يشعرون ايان يبعثون"وفي الصحيح"ما المسؤول عنها بأعلم من السائل"وقد علمنا أن الأمارات أمور غيبية وهي غيب مطلق من جهة وغيب نسبلي من جهة اخرى،وهذا واضح لمن تأمله. والله اعلم واحكم.

ـ [صالح الهميمي] ــــــــ [08 - 03 - 08, 04:46 ص] ـ

يا أخوان بارك الله فيكم ,,

الأخ عبد الرحمن السديس نقل نقولات تدل أنه لا يجوز إلا في حالة الإكراه فقط , وهذا اقرب للقلب , لأن الذهاب للكاهن أقل احواله عدم الثقة بالله عز وجل بأن يردها له , وبالنسبة للنقولات والمصادر فما في جعبتي قد نقلتوها.

فجزاكم الله خيرًا

ـ [علي الفضلي] ــــــــ [08 - 03 - 08, 06:37 ص] ـ

بارك الله في جميع الإخوة المشاركين، والحقيقة الحوار ماتع ومفيد، والأقوال فيها قوة ووجاهة، وأميل لقول من قال بالتفصيل، وإن كانت المسألة - عندي- تحتاج إلى مزيد تحرير ونظر.

ولعل أحد الإخوة الأكارم يجمع لنا هذه المناقشة اللطيفة في وورد مجزيا مشكورا.

ـ [المسيطير] ــــــــ [08 - 03 - 08, 07:32 ص] ـ

نقل الشيخ المبارك / علي الفضلي هذه الفائدة من القول المفيد للشيخ العلامة / محمد بن عثيمين رحمه الله، أنقلها على عجل:

الفائدة العشرون: من هو الكاهن؟ التفصيل فيه، وبيان غلط بعض الطلبة في حدّه.

في باب قول الله تعالى:

{حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير} [سبأ: 23]

قال - رحمه الله تعالى:

[والكاهن: هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل.

وقد التبس على بعض طلبة العلم، فظنوا أنه كل من يخبر عن الغيب ولو فيما مضى، فهو كاهن، لكن ما مضى مما يقع في الأرض ليس غيبًا مطلقًا، بل هو غيب نسبي، مثل ما يقع في المسجد يعد غيبًا بالنسبة لمن في الشارع، وليس غيبًا بالنسبة لمن في المسجد.

وقد يتصل الإنسان بجني، فيخبره عما حدث في الأرض ولو كان بعيدًا، فيستخدم الجن، لكن ليس على وجه محرم، فلا يسمى كاهنًا، لأن الكاهن من خيبر عن المغيبات في المستقبل.

وقيل: الذي يخبر عما في الضمير، وهو نوع من الكهانة في الواقع، إذا لم يستند إلى فراسة ثاقبة، أما إذا كان يخبر عما في الضمير استنادًا إلى فراسة، فإنه ليس من الكهانة في شيء، لأن بعض الناس قد يفهم ما في الإنسان اعتمادًا على أسارير وجهه ولمحاته، وإن كان لا يعلمه على وجه التفصيل، لكن يعلمه على سبيل الإجمال.

فمن يخبر عما وقع في الأرض ليس من الكهان، ولكن ينظر في حاله، فإذا كان غير موثوق في دينه، فإننا لا نصدقه، لأن الله تعالى يقول: {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} [الحجرات: 6] .

وإن كان موثوقًا في دينه، ونعلم أنه لا يتوصل إلى ذلك بمحرم من شرك أو غيره، فإننا لا ندخله في الكهان الذين يحرم الرجوع إلى قولهم، ومن يخبر بأشياء وقعت في مكان ولم يطلع عليها أحد دون أن يكون موجودًا فيه، فلا يسمى كاهنًا، لأنه لم يخبر عن مغيب مستقبل يمكن أن يكون عنده جني يخبره، والجني قد يخدم بني آدم بغير المحرم، إما محبة لله - عز وجل ـ، أو لعلم يحصله منه، أو لغير ذلك من الأغراض المباحة.].

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت