فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20600 من 82138

عصمة الأنبياء والذين قالوا انه يجوز عليهم الصغائر والخطأ ولا يقرون على ذلك لم يكفر احد منهم باتفاق المسلمين فان هؤلاء يقولون إنهم معصومون من الاقرار على ذلك ولو كفر هؤلاء لزم تكفير كثير من الشافعية والمالكية والحنفية والحنبلية والأشعرية وأهل الحديث والتفسير والصوفية الذين ليسوا كفارا باتفاق المسلمين بل أئمة هؤلاء يقولون بذلك

فالذى حكاه عن الشيخ ابى حامد الغزالى قد قال مثله أئمة اصحاب الشافعى اصحاب الوجوه الذين هم أعظم في مذهب الشافعى من ابى حامد كما قال الشيخ ابو حامد الأسفرائينى الذى هو امام المذهب بعد الشافعى وابن سريج في تعليقه وذلك ان عندنا ان النبى يجوز عليه الخطأ كما يجوز علينا ولكن الفرق بيننا انا نقر على الخطأ والنبى لا يقر عليه وانما يسهو ليسن وروى عنه انه قال انما اسهو لأسن لكم

وهذه المسئلة قد ذكرها في اصول الفقه هذا الشيخ ابو حامد وأبو الطيب الطبرى والشيخ ابو اسحاق الشيرازى وكذلك ذكرها بقية طوائف اهل العلم من اصحاب مالك والشافعى واحمد وابى حنيفة ومنهم من ادعى اجماع السلف على هذا القول كما ذكر ذلك عن ابى سليمان الخطابى ونحوه ومع هذا فقد اتفق المسلمون على انه لا يكفر احد من هؤلاء الأئمة ومن كفرهم بذلك استحق العقوبة الغليظة التى تزجره وقد ذكر القاضى عياض قبل هذا ان يقول القائل شيئا من انواع السب حاكيا له عن غيره وآثرا له عن سواه قال فهذا ينظر في صورة حكايته وقرينة مقالته ويختلف الحكم باختلاف ذلك على اربعة وجوه الوجوب والندب والكراهة والتحريم ثم ذكر انه يحمل من ذلك ما ذكره على وجه الشهادة ونحوها مما فيه اقامة الحكم الشرعى على القائل او على وجه الرذاله والنقص على قائله بخلاف من ذكره لغير هذين قال وليس التفكه بعرض النبى صلى الله عليه و سلم والتمضمض بسوء ذكره لأحد لا ذاكرا ولا آثرا لغير غرض شرعى مباح

فقد تبين من كلام القاضى عياض انما ذكره هذا القائل ليس من هذا الباب فانه من مسائل الخلاف وانما كان من هذا الباب ليس لأحد أن يذكره لغير غرض شرعى مباح

وهذا القائل انما ذكر لدفع التكفير عن مثل الغزالى وامثاله من علماء المسلمين ومن المعلوم ان المنع من تكفير علماء المسلمين الذين تكلموا في هذا الباب بل دفع التكفير عن علماء المسلمين وان اخطأوا هو من احق الأغراض الشرعية حتى لو فرض ان دفع التكفير عن القائل يعتقد انه ليس بكافر حماية له ونصرا لأخيه المسلم لكان هذا غرضا شرعيا حسنا وهو اذا اجتهد في ذلك فأصاب فله اجران وان اجتهد فيه فأخطأ فله أجر واحد فبكل حال هذا القائل محمود على ما فعل مأجور على ذلك مثاب عليه اذا كانت له فيه نية حسنة والمنكر لما فعله احق بالتعزير منه فان هذا يقتضى قوله القدح في علماء المسلمين من الكفر ومعلو ان الأول أحق بالتعزير من الثانى ان وجب التعزير لأحدهما وان كان كل منهما مجتهدا اجتهادا سائغا بحيث يقصد طاعة الله ورسوله بحسب استطاعته فلا اثم على واحد منهما وسواء اصاب في هذا النقل او اخطأ فليس في ذلك تنقيص للنبى صلى الله عليه و سلم

وكذلك أحضر النقل او لم يحضره فانه ليس في حضوره فائدة اذ ما نقله عن الغزالى قد قال مثله من علماء المسلمين من لا يحصى عددهم الا الله تعالى وفيهم من هو اجل من الغزالى وفيهم من هو دونه ومن كفر هؤلاء استحق العقوبة بإتفاق المسلمين بل اكثر علماء المسلمين وجمهور السلف يقولون مثل ذلك حتى المتكلمون فان ابا الحسن الأشعرى قال اكثر الأشعرية والمعتزلة يقولون بذلك ذكره في اصول الفقه وذكره صاحبه ابو عمرو بن الحاجب والمسئلة عندهم من الظنيات كما صرح بذلك الأستاذ ابو المعالى وابو الحسن الآمدى وغيرهما فكيف يكفر علماء المسلمين في مسائل الظنون ام كيف يكفر جمهور علماء المسلمين او جمهور سلف الأئمة واعيان العلماء بغير حجة اصلا والله تعالى أعلم )) أ. هـ

### وقال في جـ 15ص186 -: (( 187وكذلك ظن النبي كما قال في تأبير النخل إنما ظننت ظنا فلا تؤاخذونى بالظن ولكن إذا حدثتكم عن الله فإنى لن أكذب على الله فاستيئاس عمر وغيره من دخول ذلك هو استيئاس مما ظنوه موعودا به ولم يكن موعودا به

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت