فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20457 من 82138

وإن أراد أغراضًا هي حكمٌ، الأفعال مقتضيات وغايات لها، كتصرف الملوك في ممالكهم، فهذا لا وجه لمنعه، والقرآن مملوء بالتصريح به، كقوله: ? وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا ?، وقوله: ? جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا ?، ? وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ?، ? أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا ?، ونحوه كثير.

وبالجملة، ما فعل الله سبحانه لا يفعل فعلًا إلا لحكمة من مقتض وغاية، لقوله تعالى: ?أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا ? إلى قوله: ? فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ? أي: عن العبث وما ينسب إليه من الشرك"."

وإثبات التعليل دون التحسين والتقبيح تناقض ظاهر.

والطوفي له شرح لقصيدة شيخ الإسلام في القدر، وافق فيه الأشعرية في المسألة ذاتها، قال الشيخ محمد بن إبراهيم الحمد في تحقيق القصيدة التائية في القدر عند كلامه عن شرح الطوفي:"وهذا الشرح - أعني شرح الطوفي - يتميز بتحليل الألفاظ، وشرحها شرحًا لغويًا وأصوليًا."

كما أنه شرح موافق لما عليه عقيدة السلف في الجملة، وإن كان عليه بعض المآخذ؛ حيث يوافق أهل الكلام، والأشاعرة على وجه الخصوص في بعض المسائل، كحديثه عن إثبات النبوة بالمعجزات فحسب، ومسألة التحسين والتقبيح، ومسألة الكسب عند الأشاعرة، كما أنه يورد بعض الأحاديث الضعيفة"."

وهذا الكلام يدل على اضطراب في عقيدة الشيخ رحمه الله.

فائدة:

قال الشيخ سفيان الحكمي في مقاله عن الشيخ عدود: حين طلبتُ منه أن ينظم لنا متنًا في قواعد التفسير، إذ لايوجد متن في هذا العلم يجمع بين الشمول وسلامة النظم، فقال: هل تعرفون متنًا مناسبًا للعقد - إي للنظم - فإن كتب المعاصرين لاتصلح للعقد.

قلت له: يا شيخنا إذا كنت لم تجد كتابًا شاملًا في هذا الباب يصلح للعقد، فهل سنجد نحن الجهلة مايصلح لذلك؟!

ولما كنت شديد الرغبة في نظم متن في هذا العلم الجليل قلت له: يا شيخنا ما رأيك في نظم كتاب (( الإكسير في علم التفسير ) )للطوفيّ الصرصريّ، فقال: - وهذا هو الشاهد من القصة - لديّ تحفظ عليه بسبب ما أثير حوله رحمه الله تعالى من كلام في أمور الاعتقاد"."

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [26 - 06 - 09, 07:59 م] ـ

وهناك تحفظ أهم من ذلك!

وهو أن كتاب الإكسير أصلا ليس له علاقة بقواعد التفسير على الإطلاق!!

فهو كتاب بلاغي صرف، وما هو إلا سلخ لكتاب الجامع الكبير لابن الأثير في البلاغة.

وغاية ما هنالك أن الطوفي قد قدم لكتابه بمقدمة جعلها قانونا كليا في التفسير، وبعد هذه المقدمة فلا يوجد حرف واحد في الكتاب له علاقة بقواعد التفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت