فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 488

الحمد لله الذي رفع منار العربية على المدح والتعظيم، وجعلها مرقاة لفهم السنة النبوية والقرآن العظيم، وأوجب لها رتبة البداية والتقديم، و جمالها على ذوي الخصوصية شرف الحديث والقديم، وقوم بها زيغ الكلام أحسن تقويم هدايتها في نهاية العلوم وبدايتها على أوضح نهج قويم، وعصم صاحبها من آفة الفهم السقيم، واختلال تصريفه بضلال تحريفه عن سواء الصراط المستقيم، والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا المبعوث باللسان العربي للفهم والتفهيم، والمخصوص من بيان الدلالة بما أذهب به من شبهات الضلالة البهيم، الذي جعل العربية واجبة التعلم ودلائل الاحتياج إليها والاضطرار القبول والتسليم عن آله وخلفائه وصحابته في أشرف

المظاهر وما بقيت على من تعاقب فإن من الواجب على من عرف العلم سوابق وهذا كتب في تهذيب فصوله 1ظ / / ضمنه [1] .

ومحصوله على مقدمة، وأربعة أبواب، وخاتمة.

فالمقدمة: في مدلول اسم النحو لغة واصطلاحا.

والباب الأول: في تقرير فضل العربية، وتحرير الحض على تعلمها.

والباب الثاني: في منفعة النحو منها، وضرورة الاحتياج إليه في ملة الإسلام.

والباب الثالث: في حكم استنباط النحو، والاشتغال به في نظر الشرع.

والباب الرابع: في نسبة النحو من العلوم، ومرتبته في التعلم، وغير ذلك مما يحض على النظر فيه والعناية بصونه وحفظه.

والخاتمة: في آداب المشتغل به، وبغيره من سائر العلوم، وفيها إطناب عميم الفوائد، بديع اللواحق والزوائد، يتحف الناظر بنفائس درره الفاخرة، ويجمع له ما يعود عليه بخير الدنيا والآخرة.

وعند كمال ما حواه الكتاب وجمعه وتأدى به أقصى ما أمّل فأسمعه.

سميته: «روضة الإعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام» . وإنّي لأرجو أن تكون التسمية إن شاء الله صادقة العنوان، فائزة من فضله بالقبول والرضوان، فقد دلّ بها على ما يبهج ويقيد بمحاسنه النواظر، ويمتع بفوائد مختلفات، وفرائد في منظوم سبكه مؤتلفات، وروايات نقليات، واعتبارات عقليات، وحكايات مستظرفات، وآداب من أخلاق السنة مغترفات، فإذا طالعته أبصرت فيه غرائب جمة و سراج أضاء لأهل رشد

(1) ما بين قوسين بياض في «ب» ناتج عن خروم. وهي النسخة الوحيدة التي تشتمل على الصفحات الأولى من الكتاب.

ما بين قوسين بياض في «ب» ناتج عن خروم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت