فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 488

نقطة وشكله، وغير ذلك من المصلحة العظمى للصغار، ومن لا يقرأ من الكبار، كيف كرهوا ذلك مع هذه الفائدة العظمى. على هذا كان منهاجهم في تحريمهم للبدع» انتهى المراد منه.

وعند المعرفة به من سيرة السلف الصالح رضوان الله عليهم بتوقف أبي الأسود وغيره من طبقته عن المبادرة لوضع هذه الصناعة.

الثاني: ما ظهر مقتضى الإذن فيه من معنى توقف الصحابة عن جمع المصحف حتى وضح للجميع تحقق الضرورة. وتيقن لديهم وجوب العمل على مقتضاها، فحينئذ أقدموا على ما أقدموا عليه، وصدورهم لما أسندوا إليه منشرحة، وعزائمهم للقيام بوظيفته اللازمة منتهضة، هذا إن كان وضع هذا العلم بعد زمان الصحابة رضي الله عنهم، وأما إن كان بدؤه متلقى عن خلفائهم كما دلت عليه الروايات المتقدمة، واشتهر ذلك عند الناس، فلا خفاء (مخ «ج» ) 166/ [1] أنه سنة من سننهم.

وقد سبق هذا غير مرة، فعلى كل تقدير لا سبيل إلى إطلاق اسم البدعة على وضع هذا العلم للقطع بوجوبه أولا، ولمنع إطلاقه على جهة المجاز ثانيا، وقد تقدم الكلام على ما يظهر في ذلك من كلام الشيخ أبي طالب المكي.

فراجعه من هنالك.

(1) بتر في «أ» : يشمل بقية الباب الثالث وأوائل الباب الرابع، اعتمدنا في تتمة ذلك على النسخ ب وج ود، إلا أن «ج» كانت هي الأساس لوضوحها، وسلامتها من الأرضة، وقد اعتمدنا في ترقيم صفحاتها على ما هو موجود بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت