في الغربة، والمحدث في الخلوة، والدليل على السراء والضراء، والسلاح على الأعداء، والزين عند الأخلاء، يرفع الله به أقواما، فيجعلهم في الخير قادة وأئمة [1] 56ظ / تقتص آثارهم، ويقتدى بفعالهم، وينتهى إلى رأيهم، ترغب الملائكة في خلتهم [2] ، وبأجنحتها تمسحهم، ويستغفر لهم كل رطب ويابس، وحيتان البحر وهوامه، وسباع البر وأنعامه، لأن العلم حياة القلوب من الجهل، ومصابيح الأبصار من الظلم، يبلغ العبد بالعلم منازل [3] الأخيار والدرجات العلى في الدنيا والآخرة، التفكر فيه يعدل الصيام، ومدارسته تعدل القيام، به توصل الأرحام، وبه يعرف الحلال من الحرام، وهو إمام العمل، والعمل تابعه، يلهمه السعداء، ويحرمه الأشقياء» اه.
قال: «وهو حديث حسن جدا، ولكن ليس له إسناد قوي، وقد رويناه من طرق شتى موقوفا» [4] . قال المنذري: ورفعه غريب جدا، والله أعلم [5] .
(1) في الترغيب 1/ 95: قادة قائمة.
(2) الخلة: الصداقة المختصة التي ليس فيها خلل وتجمع على خلال «اللسان خلل» .
(3) في «أ» : منار.
(4) الحديث الموقوف: المروي عن الصحابة قولا لهم، أو فعلا أو نحوه، متصلا كان أو منقطعا، ويستعمل في غيرهم مقيدا، فيقال: وقفه فلان على الزهري وغيره، وعند الفقهاء تسمية الموقوف بالأثر، والمرفوع بالخبر، وعند المحدثين كله يسمى أثرا / التقريب للنووي: 1/ 6، من صحيح البخاري.
(5) انظر: جامع العلم 1/ 5554، والترغيب 1/ 95.