فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 515

إقراره بكذا)، (سَمِع [1] أحدٌ كذا) ، ونحو ذلك، فإنها تُقبل لانتفاء المعنى المقتضي لردّ شهادتهم.

395 -قوله: (قلنا: ليس قذفُه وهو صادقٌ، كبيرةً موجبةً لردّ شهادته، بل ذلك من الصغائر التي لا تخرم الشهادات) [2] .

يقال عليه: ما ذكره من أن القذف صادقًا ليس بكبيرة، ممنوع. والصواب أن القذف كبيرةٌ مطلقا، كيف! وقد عدّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قذفَ المحصَنات، ولم يقيِّد بشيء [3] .

فلا فرق بين كونه صادقًا أو كاذبًا، لأنه مع صدقه كاذبٌ في حكم الله، بدليل قوله: {فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ} [النور: 12] .

وهذا هو الأولى في الجواب، مما ذكره الشيخ في الجواب عن السؤال الذي بعدُ [عند] [4] قوله: (قلنا: الكذب للحاجة جائز في الشرع، كما يجوز كذب الرجل لزوجته، وفي الإصلاح بين الخصمين) [5] :

(1) لم تتضح كلمة (سمع) في المخطوط.

(2) قواعد الأحكام 2: 75.

(3) يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم عدّ (قذف المحصنات) من الكبائر مطلقًا، ولم يقيّده بكونه صدقًا أو كذبًا، كما في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (اجتنبوا السبع الموبقات) وفيه: (وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات) . رواه البخاري: الوصايا -باب قول الله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا} 3: 107 (2615) ومسلم: الإيمان- باب بيان الكبائر 1: 91.

(4) زيادة ضرورية على نص المخطوط، اقتضاها سياق الكلام.

(5) هذا من كلام الشيخ ابن عبد السلام في قواعد الأحكام 2: 75، قاله بعد أن طرح سؤالًا، وهو قوله: (فإن قيل: إذا كان(أي القاذفُ) صادقًا، فكيف يجوز له أن يُكذِّب نفسه فيما هو صادق فيه؟) ثم أجاب عنه بما ذُكر من قوله: (قلنا: الكذب للحاجة جائز ...) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت