وغيره، التصريحُ بذلك، وذلك [1] حديث: (أتدرون من المفلس؟) .
فإن قيل: يُحمل كلام الشيخ على (المحرّم) خاصة. قلنا: ظاهر كلامه خلاف ذلك، وكان ينبغي أن يصرِّح بما يقتضي تخصيص ذلك بـ (المحرّم) .
3 -قوله: (والاعتماد في جلب مصالح الدارين ودرء مفاسدهما، على ما يظهر في الظنون) [2] .
ينبّه فيه على أمور:
أحدها: أن مرادَه: بالنسبة إلى الثواب والعقاب في حق بعض الأشخاص الذين لا يُقطع في حقهم بشيء. أما من قُطع له بشيء بخبر الصادق، فالاعتماد في ذلك بالنسبة إليه، على القطع.
الثاني: أن مراده بذلك أيضًا: غيرُ العقائد. أما العقائد فالاعتماد فيها على القطع.
= ورسوله)، فيقول: احضُرْ وزنك. فيقول: يا ربِّ ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟! فيقول: إنك لا تُظلم. قال: فتوضع السجلات في كِفّة، والبطاقةُ في كِفّة، فطاشت السجلات وثقُلت البطاقة، فلا يثقُل مع اسم الله شيءٌ). سنن الترمذي 5: 24 (2639) وسنن ابن ماجه 2: 1437 (4300) واللفظ للترمذي. ففي هذا الحديث أن سجلات السيئات تُوزن.
(1) أي: جاء التصريح بوزن السيئات في غير حديث البطاقة أيضًا، وهو حديث (أتدرون من المفلس) وهو حديث مشهور عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، رواه ابن حبان 10: 259 (4411) بهذا اللفظ. وهو في صحيح مسلم 4: 1997 (2581) بلفظ: (أتدرون ما المفلس) الحديث.
(2) قواعد الأحكام 1: 6.