فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 515

520 -قوله: (المثال العاشر: إذا قال لامرأته:(إذا رأيتِ الهلال فأنت طالق) ، فرآه غيرها، طلُقت عند الشافعي حملًا للرؤية على العرفان. وهذا على خلاف الوضع وعرف الاستعمال. وخالفه أبو حنيفة في ذلك. واستدل الشافعي بصحة قول الناس: رأينا الهلال، وإن لم يروا كلُّهم) [1] .

يقال عليه: ما ذكره ليس بماسٍّ لمُدرك الشافعي، وذلك أن مُدرك الشافعي في رؤية الهلال، أن الشارع يَصرف فيها بالعلم، فكان الحمل على المعهود الشرعي أولى، وهو المعيّن، ومن ثَمَّ جرى وجهان في: (إن رأيتِ الدم فأنت طالق) ، فعلمتْ به ولم تَرَه، لأن الشارع لم يتصرف في ذلك.

وأصلُ تقديم الشرعي على اللغوي، قوله تعالى لنوح - عليه السلام - لمّا تعلّق بمقتضى اللغة في قوله: {إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي} [هود: 45] ، ذَكَر الله تعالى له: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} [هود: 46] ، يعني: أن أهلك الشرعيين هم الذين على دينك، بدليل: {إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} [هود: 46] .

521 -قوله: في فصل تنزيل دلالة العادات: (التوكيل في البيع المطلق، فإنه يتقيد بثمن المثل وغالبِ نقد بلد البيع) [2] .

يقال عليه: تقييده بـ (نقد بلد البيع) في غير نسخة، ليس بجيد [3] ،

(1) قواعد الأحكام 2: 224.

(2) قواعد الأحكام 2: 225.

(3) وهكذا وقع في النسخة المحققة من قواعد الأحكام 2: 225 بتحقيق د. نزيه حماد، د. عثمان ضميرية، أي بلفظ (نقد بلد البيع) ، ولم يُشر المحققان إلى أي اختلاف في هذه الكلمة، في النسخ السبع التي اعتمدوها في تحقيق الكتاب، مما يدل أن جميع =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت