يقال عليه: المختار أن قتل القوي أولى من قتل الضعيف العارف بمكايد الحروب، مختلف في جواز قتله [1] ، بخلاف القوي فإنه لا خلاف في جواز قتله.
97 -قوله في الفصل المعقود لاجتماع المصالح مع المفاسد:
(إذا اجتمعت مصالح ومفاسد؛ فإن أمكن تحصيل المصالح ودرء المفاسد، فَعَلْنا) ، إلى أن قال: (فإن كانت المفسدة أعظم من المصلحة، دَرَأْنا المفسدة وإن فوّتْنا المصلحة [2] ، قال الله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} [البقرة: 219] ، حرَّمهما لأن مفسدتهما أكبر) إلى آخره [3] .
يقال عليه: ظاهر ما أورده من الأمثلة بعد ذلك من التلفظ بكلمة الكفر، والأفعال المُكَفِّرة [4] ، والماء المشمّس، وغيرها: أن كلامه في (المركّب) ، يعني: الشيء الواحد يكون فيه مصلحة من وجه ومفسدة من وجه.
(1) كذا جاءت هذه العبارة في المخطوط، ومقتضى السياق أن يقال: (فإنه مختلف في جواز قتله، بخلاف القوي ...) أو: (المختلف في جواز قتله، بخلاف القوي ...) .
(2) كتب ناسخ المخطوط في الهامش أمام كلمة (وإن فوّتْنا المصلحة) : (ولا نبالي بفوات المصلحة) ووضع عليها حرف (خ) . وهكذا وقعت أيضًا في النسخة المطبوعة من (قواعد الأحكام) ، أي بعبارة (ولا نبالي بفوات المصلحة) .
(3) قواعد الأحكام 1: 136.
(4) أي: التي تُوقِع الإنسان في الكفر، وهي التي ذكرها الشيخ ابن عبد السلام في المثال الثاني في هذا الفصل، بقوله: (ما يكفر به من الأفعال المناقضة للتعظيم والإجلال إذا فعله بالإكراه ...) قواعد الأحكام 1: 137.