بالتحمل في الحال ولو يكون الدَّين مؤجلًا على رأيٍ، أو لغرض التسجيل على رأي آخر.
159 -وقوله بعد ذلك: (فيصير -يعني: الشاهد- آخِذًا للأجرة على شهاد لا يحلّ له أداؤها) [1] .
يقال عليه: هذا غير محقق. وليس ذلك من الاستئجار على المعاصي.
160 -قوله في الفصل المعقود لبيان الإخلاص والرياء والتسميع، جوابًا عن حقيقة الإخلاص:
(أما الإخلاص فهو أن يفعل الطاعة خالصة لله وحده، لا يريد بها ثعظيما من الناس ولا توقيرًا ولا جلبَ نفعٍ ديني ولا دفعَ ضرّ دنيوي) [2] .
يقال عليه: الأولى أن يقال: الإخلاص هو أن يخصّ الله وحده بعبادته. ولا حاجة لقوله بعد ذلك: (ولا يريد تعظيمًا) إلى آخره، لأنه إذا أراد ذلك، لم يخص الله تعالى بعبادته.
161 -قوله فيه أيضًا: (وله رُتب، منها: أن يفعلها -يعني: الطاعةَ- خوفًا) [3] إلى أن قال: (ومنها: أن يفعلها تعظيمًا لله ومهابة وانقيادًا وإجابةً، ولا يخطر له غرض من الأغراض، بل يعبُد مولاه كأنه يراه) [4] .
(1) هذا أيضًا تتمة للنص السابق 157 وقد قال الشيخ هنا بعد العبارة المذكورة: (والاستئجارُ على المعاصي حرام) ، وهو الذي سيتعقبه عليه البلقيني في تعليقه.
(2) قواعد الأحكام 1: 205.
(3) أي: (خوفًا من عذاب الله) كما في قواعد الأحكام 1: 205.
(4) قواعد الأحكام 1: 205.