فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 515

200 -قوله في الفصل المعقود لِما يثاب عليه من الطاعات:

(الواجبات أقسام، أحدها: ما تميّز لله بصورته، فهذا يثاب عليه مهما قَصَد إليه وإن لم يَنْوِ به القربة) [1] .

يقال فيه: قصدُ الفعل فيما تميَّز إلى الله بصورته دون قصد القربة، تغيير الصور [2] . والظاهر أنه يلزم من قصد فعله نيةُ القربة، ومن ثَمَّ كان الأصح أنه لا يُشترط الإضافة إلى الله تعالى؛ لأن العبادات لا تكون إلا لله تعالى، فليُتأمل.

201 -قوله في القسم الثالث من الفصل المذكور: (وكذلك لا يثاب على ترك العصيان إلا إذا قَصَد بذلك طاعة الدّيّان، فحينئذ يثاب عليه. بل لو قَصَد الإنسانُ القربةَ بوسيلة ليست بقربة، لا يثاب على قصده دون فعله [3] ، كمن قَصَد نوم بعض الليل ليتقوّى به على قيام بقيته) [4] .

يقال عليه: ظاهر هذا أنه لا يثاب على النوم المذكور، وهذا قد يُنارع فيه قولُ معاذ - رضي الله عنه: (إني لأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي [5] .

202 -قوله في القاعدة التي في الجوابر والزواجر:

(وقد اختُلف في بعض الكفارات: هل هي جوابر أو زواجر، فمنهم من

(1) قواعد الأحكام 1: 257.

(2) كذا في المخطوط، ولم يتضح المعنى.

(3) في قواعد الأحكام 1: 258 (لأُثيب على قصده دون فعله) .

(4) قواعد الأحكام 1: 258.

(5) أخرجه البخاري 4: 1578 ومسلم 3: 1456 عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت