فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 515

يقال عليه: في هذا نظر، لأنه قد تفُوت تلك المفسدة ولا كراهةَ، كالخلوة بالأجنبية مع امرأة أو نسوة.

38 -قوله فيه أيضًا: (وجَعَل الزنى بحليلة الجار تِلْوًا لقتل الأولاد [1] ، لما في ذلك من مفاسد الزنى، كاختلاط المياه، واشتباه الأنساب، وحصول العار، وأذية الجار) إلى آخره [2] .

يقال عليه: الصواب أن يقال: وجَعَل الزنى بحليلة الجار تِلو (القتل مطلقا) ، لئلا يلزم عليه أن يكون قتلُ غير الولد أخف من الزنى بحليلة الجار، وليس كذلك.

وحينئذ، فقوله - صلى الله عليه وسلم: (ثم أن تَقتُل ولدك مخافة أن يَطعَم معك) يثبُت على (القتل المحرّم بأنواعه) ، وخصّ (الولد) بالذكر لأنه أول رتبة من رُتب القتل المحرّم، يلي (الإشراك بالله) .

[فصل في اجتماع المصالح المجرّدة عن المفاسد]

39 -قوله: (فصل في اجتماع المصالح المجرّدة عن المفاسد) [3] .

يقال عليه: لا يظهر من كلامه، هل هذا الفصل معقود لاجتماع المصالح المجرّدة عند الاجتماع والتزاحم، أم لا. وأمثلته مختلطة. ولعل مراده: ما تقدّم من المصالح خطابًا أو عملًا.

(1) أي: جَعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك كما في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه: أيّ الذنب أعظم عند الله؟ قال: (أن تجعل لله ندًّا وهو خلقك) . قيل: ثم أيٌّ؟ قال: (ثم أن تَقتُل ولدك مخافة أن يَطعَم معك) . قيل: ثم أيٌّ؟ قال: (ثم أن تُزاني حليلة جارك) . صحيح البخاري 6: 2739 (7094) . صحيح مسلم 1: 90 (86) واللفظ له.

(2) قواعد الأحكام 1: 79.

(3) قواعد الأحكام 1: 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت