فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 515

40 -قوله في الفصل المذكور:(ولبيان الأفضل، وتقديم الفاضل على المفضول أمثلة:

أحدها: تقديم العرفان بالله وصفاته، على الإيمان بذلك. ويقوم الاعتقاد في حق العامة مقام العرفان)إلى آخره [1] .

يقال عليه: جعلُه (تقديم العرفان بالله وصفاته) من أمثلة تقديم الفاضل على المفضول، لا يتوجّه؛ لأن تقديم العرفان بالله وصفاته، على الإيمان بذلك، من باب تقديم الشرط على المشروط.

41 -قوله فيه أيضًا: (ولفضل الإيمان، تأخرت الواجبات عن ابتداء الإسلام، ترغيبًا فيه، فإنها لو وجبت في الابتداء لنَفَرُوا من الإيمان) [2] .

يقال عليه: المختار أن هذه التكاليف إنما ترتّبت هذا الترتيب لعدم مقتضياتها وأسبابها دفعة واحدة أولَ الإسلام، ففُرض كلٌّ منها عند وجود ما يقتضيه.

42 -قوله فيه أيضًا: (الجهاد، لو وجب في الابتداء لأباد الكفرةُ أهلَ الإسلام لقلة المؤمنين وكثرة الكافرين) [3] .

يقال عليه: إنما تأخر لعدمِ مقتضيه، وهو بُدْأَة [4] الكافرين بظلم المؤمنين كما يشير إليه قوله تعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا} [الحج: 39] ، وإلا فـ {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ} [البقرة: 249] .

(1) قواعد الأحكام 1: 91.

(2) قواعد الأحكام 1: 92 وتتمة هذه الجملة هكذا: (لنَفروا من الإيمان لثِقل تكاليفه) .

(3) قواعد الأحكام 1: 92.

(4) أي: بدء الكافرين بظلم المؤمنين. وكلمة (بُدأة) هكذا جاءت في المخطوط مشكولة بضم الباء، وهو وجه صحيح في ضبط هذه الكلمة. ينظر تاج العروس 1: 138 (بدأ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت