فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 515

مراده بـ (أحدهما) : الآخرة، إذ لا يتصور أن تكون مُوبقة في الدنيا دون الآخرة. وكان الأحسن أن يقول: (في الدارين أو في الآخِرة [1] .

566 -قوله: (فإن كان المذهب الذي أراد الانتقالَ إليه مما يُنقَض فيه الحكم، فليس له الانتقال) إلى آخره [2] .

يقال: وهذا ظاهر متّجه إذا قلنا: كل مجتهد مصيب، فيه نظر.

والظاهر خلافه لِما تقدم من أن يعتدّ [3] بما يجده من نفسه، والظن المستفاد من أدلة الشرع أقوى مما يستفيد من غيره.

567 -قوله: (وأما الشبهة الثانية فدرأت الحدّ، لأن ما فيها من ملكه يقتضي الإباحة، وما فيها من ملك غيره يقتضي التحريم) إلى آخره [4] .

ما ذكره من: أن ما فيها من ملكه يقتضي الإباحة، إنْ أراد: أنه يقتضي الإباحة في حال الاشتراك فممنوع. وإن أراد: أنه يقتضي الإباحة إذا حُمل ملكه جمليها فمسلّم.

والظاهر أن مراده: الأول. ويناقضه قوله بعدُ في (مسألة الرغيف) : أنه يأثم بأكل نصيبه، ولكن ليس مثل أنه يأكل نصيب شريكه [5] .

(1) وقع في المخطوط:"في الدارين أو في الآخِرين"؟ وكأنه سهو قلم. والظاهر أن ما تم إثباته هو الصواب.

(2) قواعد الأحكام 2: 274.

(3) لم تتضح الكلمة بالمخطوط، وقد جرى إثباتها هكذا بحسب ما يظهر من مقتضى السياق.

(4) قواعد الأحكام 2: 279.

(5) في قواعد الأحكام 2: 279: (لو أكل الإنسان رغيفًا مشتركًا بينه وبين غيره، لم يأثم بأكل نصيبه مثل إثمه بأكل نصيب شريكه، بل يأثم به إثم الوسائل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت