واختار شيخنا سلمه الله تعالى [1] ، أنه لا يأثم بأكل نصيب نفسه في (مسألة الرغيف) ، وإن أثم بوطي نصيبه، لأنه لا يمكن تمييز نصيبه من الجارية أصلًا، بخلاف نصيبه من الرغيف، وصارت صرفة [2] الجارية المشتركة كالمشتركة في استحقاق الدم إذا قَتَل أحدُ الشركاء بغير إذن الباقين [3] ، فإنه لا يقال: ما فيه من نصيبه يقتضي الإباحة، لأنه لا يمكن التمييز فيه بوجه.
وقد تقدم من الشيخ [4] الإشارة إلى ما بيّنه هنا على وجه يفهم غير مراده، فليراجع.
وقوله: (بل يأثم إثم الوسائل) [5] ، يعني: في نصيب نفسه كلامٌ يصح مثله في نصيب شريكه.
568 -قوله: (وإنما الشبهة: التعارض بين أدلة التحريم والتحليل) إلى آخره [6] .
ما ذكره من أن الشبهة: التعارض بين أدلة التحريم والتحليل، فيه نظر،
(1) أي: البلقيني، والقائل هو تلميذه ناسخ المخطوط.
(2) كذا يبدو من رسم الكلمة في المخطوط. والعبارة كلها قلقة من حيث المعنى.
(3) جاء في المهذب 2: 184: (وإن قُتل رجل وله اثنان من أهل الاستيفاء، فبَدَر أحدُهما وقَتَل القاتلَ من غير إذن أخيه، ففيه قولان: أحدهما: لا يجب عليه القصاص وهو الصحيح، لأن له في قتله حقًّا فلا يجب عليه القصاص بقتله كما لا يجب الحد على أحد الشريكين في وطء الجارية المشتركة. والثاني: يجب عليه القصاص لأنه اقتص في أكثر من حقه فوجب عليه القصاص ...) .
(4) أي: ابن عبد السلام.
(5) أي: في مسألة الرغيف نفسها المذكورة. ينظر نص كلام الشيخ ابن عبد السلام في الهامش قبل قليل.
(6) قواعد الأحكام 2: 279 - 280.