فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 515

71 -قوله في الفصل المعقود لتصرف الآحاد في الأموال العامة عند جور الأئمة:

(وإن وَجَد [1] أموالًا مغصوبة، فإن عَرَف مالكيها فلْيَرُدّها) . إلى أن قال: (فإن يَئس من معرفتهم، صرفها في المصالح العامة، أَولاها فأَولاها. وإنما قلنا ذلك، لأن الله تعالى قال: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: 2] ، وهذا برٌّ وتقوى. وقال - صلى الله عليه وسلم:(والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه) [2] . وقال - عليه السلام: (كل معروف صدقة) [3] . وإذا جَوَّز - صلى الله عليه وسلم - لهندٍ أن تأخذ من مال زوجها أبي سفيان، صخر بن حرب، رضي الله عنهما يكفيها وولدها بالمعروف [4] ، مع كون المصلحة خاصة؛ فلأن يجوز ذلك في المصالح العامة أولى) إلى آخره [5] .

يقال فيه: كان الأولى أن يَستدل الشيخ على مدّعاه بأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جَعَل للملتقط: التملكَ، بعد مدة التعريف، لغلبة الظن بعدم ظهور

(1) أي: شخص من آحاد الناس.

(2) جزء من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - (من نَفَّس عن مؤمن كربة من كُرب الدنيا، نَفَّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة) . صحيح مسلم 4: 2074 (2699) .

(3) متفق عليه. صحيح البخاري 5: 2241 (5675) كتاب الأدب، باب كل معروف صدقة، من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -. صحيح مسلم 2: 697 (1005) كتاب الزكاة، باب بيان أن اسم الصدقة يفع على كل نوع من المعروف، من حديث حذيفة - رضي الله عنه -.

(4) متفق عليه من حديث عائشة - رضي الله عنها -. صحيح البخاري 5: 2052 (5049) وصحيح مسلم 3: 1338 (1714) . وينظر الجمع بين الصحيحين 4: 47 - 48 (3165) .

(5) قواعد الأحكام 1: 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت